على إثر القرار الملكي السامي القاضي بعدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد هذا العام، في ظل ظرفية اقتصادية واجتماعية صعبة، وما يعكسه ذلك من اهتمام ملكي بأوضاع المواطنين وحرص دائم ومستمر على ضمان ظروف معيشية كريمة لهم، خصوصًا في هذه المرحلة الاستثنائية التي تمر بها بلادنا، فإن المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل يعبر عن تثمينه العميق لهذا القرار الحكيم.
إن هذا القرار، الذي يأتي في سياق التحديات الاقتصادية والمناخية الراهنة، ولا سيما تداعيات الجفاف المستمر وتراجع أعداد الماشية، يمثل خطوة مهمة نحو التخفيف من الأعباء المالية التي تثقل كاهل الأسر المغربية. كما أنه يجسد رؤية متبصرة تزاوج بين تحقيق المصلحة العامة وتيسير أداء الشعائر الدينية بما يراعي الضرورات الاجتماعية والاقتصادية.
وإذ يعبر المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل عن ارتياحه لهذا القرار، فإنه يسجل التفاعل الإيجابي والمستمر للمؤسسة الملكية مع قضايا المواطنين، وحرصها الدائم على ضمان التوازن بين القيم الدينية ومتطلبات الحياة اليومية. وهو قرار يعكس العناية الملكية المستمرة بشؤون المغاربة، المتميزة بالحكمة والتبصر، والمراعية للمصلحة الشرعية والاقتصادية للأمة.
وفي هذا السياق، يدعو المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة إلى استلهام هذه المبادرة الملكية، والتفاعل الجاد مع هذه اللحظة الوطنية، عبر تعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم القدرة الشرائية للشغيلة المغربية وعموم المواطنين، وضمان سياسات اقتصادية واجتماعية عادلة ومستدامة.
كما يدعوها إلى اتخاذ تدابير إضافية من شأنها التخفيف من وطأة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الفئات الهشة.
إن الفيدرالية الديمقراطية للشغل تؤمن بأن عيد الأضحى يظل مناسبة لتعزيز قيم التضامن والتآزر والتراحم، وهي القيم التي تشكل جوهر هذه المناسبة الدينية وتنسجم مع مقاصدها النبيلة.
الفيدرالية الديمقراطية للشغل تثمن القرار الملكي القاضي بعدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد

بتاريخ : 01/03/2025