أعلنت النقابة الوطنية للتعليم بسيدي بنور، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوض وقفة احتجاجية يومه الاثنين فاتح دجنبر 2025 أمام مقر المديرية الإقليمية، تعقبها مباشرة حالة اعتصام مفتوح، احتجاجا على تفاقم مظاهر الفساد والريع واختلالات التدبير واعتداءات مهنية طالت نساء ورجال التعليم بعدد من المؤسسات التعليمية بالإقليم.
وقرر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم- فدش- تنظيم مسيرة ليلية نحو عمالة الإقليم انطلاقا من المعتصم على الساعة الثامنة ليلا، محملا في الآن نفسه الجهات المعنية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع استثنائي عقده المكتب الإقليمي يوم 26 نونبر 2025 بسيدي بنور، لتقييم الوضع التربوي والإداري في ضوء ما ورد في اجتماعي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات، حيث وقف على معطيات خطيرة وفق بيان النقابة، تؤكد أن المديرية الإقليمية تعيش اختلالات بنيوية تمس الحكامة المالية والتدبير التربوي والانسجام الإداري، إضافة إلى غياب آليات ناجعة للتتبع والمراقبة.
وسجل المكتب الإقليمي، وفق ذات البيان، اعتداءات مهنية مرفوضة صدرت عن مديري ثانوية المختار السوسي الإعدادية وثانوية يوسف بن تاشفين الإعدادية، استهدفت الأطر المكلفة بالمصالح المادية والمالية والمحاسباتية، في خرق واضح للمساطر الإدارية والقانون التنظيمي 02.12 وللقانون الداخلي للمؤسسات التعليمية.
ووقفت النقابة على حيازة غير قانونية لوثائق مالية وإدارية حساسة داخل إحدى المؤسسات، وتسجيل تنقيلات اعتبرها البيان مشوبة بالمحاباة وغياب الشفافية، من بينها تنقيل زوجة أحد المديرين في ظروف وصفت بغير السليمة.
وحمل المكتب الإقليمي المسؤولية المباشرة للمدير الإقليمي باعتباره الآمر بالصرف والمشرف على الانضباط الإداري والمالي، كما حمل مدير الأكاديمية الجهوية مسؤولية عدم التدخل في الوقت المناسب رغم توصله بتقارير رسمية حول تجاوزات متكررة داخل الإقليم، مطالبا بالتفعيل الفوري لمخرجات لجنة التفتيش التي زارت ثانوية يوسف بن تاشفين، وترتيب كل الآثار القانونية والإدارية الناتجة عنها ضمانا لمصداقية تدخلات اللجان وحماية السير الطبيعي للعمل داخل المؤسسات.
ودعت النقابة إلى التعجيل بتسوية التعويضات العالقة الخاصة بالمتصرفين التربويين ومختصي الاقتصاد والإدارة وأساتذة التفتح والمختصين التربويين والاجتماعيين، معتبرة أن استمرار التأخر في صرفها يزيد من حالة الاحتقان داخل الوسط التعليمي، مطالبة بإيفاد لجنة مركزية بتركيبة واضحة وصلاحيات موسعة للتحقيق وترتيب المسؤوليات بشكل ملزم.
وأكد المكتب الإقليمي أنه سيواصل المعركة النقابية بمختلف الأشكال المتاحة قانونيا، بما في ذلك إحالة الملفات على المفتشية العامة للوزارة والمجلس الأعلى للحسابات وكل الهيئات الرقابية المختصة، إذا استمرت الاختلالات على حالها، داعيا جميع المناضلات والمناضلين إلى التعبئة واليقظة واحترام النهج النقابي المسؤول والقائم على حماية حقوق الشغيلة التعليمية وصون كرامتها.
وأكد المكتب الإقليمي أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة محاسبة وضبط إداري صارم، ولن يسمح خلالها، وفق تعبيره، بأي تجاوز أو تلاعب أو استمرار في خرق القوانين المنظمة للعمل داخل المؤسسات التعليمية.

