أعلن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، من خلال منشور أصدره، أول أمس، عن استئناف العمل بالإدارات والمؤسسات والمرافق العمومية على المستوى المركزي والمصالح الخارجية وكذا بالجماعات الترابية، وذلك بهدف مواكبة الأنشطة الاقتصادية التي استؤنفت يوم الخميس الماضي، تماشيا مع تنزيل مخطط التخفيف التدريجي لتدابير الحجر الصحي، حسب الحالة الوبائية لكل عمالة وإقليم.
ودعا رئيس الحكومة في ذات المنشور، الموجه إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين السامين والمندوب العام، إلى مراعاة المرونة اللازمة بخصوص الموظفين والمستخدمين والأعوان الذين يعانون من أمراض مزمنة والنساء الحوامل، وكذلك فتح إمكانية العمل عن بعد كلما دعت الحاجة إلى ذلك، دون الإخلال بالإدارة أو المرفق العمومي، وكذا بمردودية الموظفين والمستخدمين والأعوان.
وأوضح العثماني، في هذا المنشور الجديد، أن السلطات العمومية قررت الشروع، ابتداء من الخميس 11 يونيو الجاري، في تنزيل مخطط التخفيف التدريجي لتدابير الحجر الصحي حسب الحالة الوبائية لكل عمالة وإقليم. وعلى هذا الأساس، يضيف رئيس الحكومة، «تقرر استئناف الأنشطة المتعلقة بالصناعة والتجارة والصناعة التقليدية والمهن الصغرى والمهن المماثلة والأسواق الأسبوعية وتجارة القرب، مع الإبقاء على القيود الأخرى التي تقرر العمل بها في حالة الطوارئ الصحية، من منع التجمعات والأفراح وحفلات الزواج والجنائز وغيرها».
وربط العثماني، في ذات المنشور، بمواكبة استئناف الأنشطة الاقتصادية السالفة الذكر، فإنه «يتعين استئناف العمل بالإدارات والمؤسسات والمرافق العمومية على المستوى المركزي وبالمصالح الخارجية، وكذا بالجماعات الترابية، مع مراعاة المرونة اللازمة بخصوص الموظفين والمستخدمين والأعوان الذين يعانون من أمراض مزمنة والنساء الحوامل».
ودعا العثماني، في تعليماته إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين السامين والمندوب العام، إلى إعطاء التعليمات للالتحاق بالعمل، مع مراعاة المرونة في الحالات المشار إليها، مشددا على ضرورة الحرص على «التقيد بقواعد الحيطة والسلامة اللازمة داخل الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، بما يضمن سلامة الموظفين والمستخدمين والأعوان والمرتفقين والزوار».
وكانت وزارة المالية والاقتصاد وإصلاح الإدارة أعدت دليلا مرجعيا لمواكبة الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية والعاملين بهذه المرافق، في كيفية تدبير المراحل المستقبلية وإجراء التعاملات الإدارية والخدمات العمومية المقدمة.
ويتضمن الدليل مجموعة من التوجيهات والتدابير، التي يجب الالتزام بها من قبل كل من الإدارة والموظف والمرتفق، ويأتي في إطار سلسلة الإجراءات الحكومية المتخذة للحد من خطر انتشار كورونا–كوفيد19، ومواكبة لمرحلة ما بعد الحجر الصحي والرجوع التدريجي للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، وضمانا لاستمرارية خدمات المرافق العمومية، في ظروف تحافظ على صحة وسلامة العاملين بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية والمرتفقين.
وشددت نفس الوزارة على أن المرافق العمومية بكل أصنافها، على الصعيد المركزي والجهوي والإقليمي والمحلي، مطالبة بمواصلة اتخاذ وتعزيز التدابير الاحترازية والوقائية، وكذا الإجراءات التحسيسية الموصى بها من قبل السلطات المختصة لتفادي تفشي هذا الوباء بين العاملين بهذه المرافق.

