في ذكرى تأسيس الفريق العسكري .. محسوبون على «إلترات» الجيش الملكي يثيرون الرعب لمدة خمسين دقيقة في مدينة سلا

على غرار استعراض القوة في عرس «موسى» بالزغنغن بإقليم الناظور، بثّ محسوبون على «إلترات» فريق الجيش الملكي الرعب في ساكنة حي اشماعو بمدينة سلا، وكل مستعملي الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين مدينة سلا والقنيطرة، خاصة قرب حي اشماعو.
واستُخدمت في استعراض القوة هذا، الذي امتد لمدة 50 دقيقة في الساعات الأولى ليوم الخميس، الشماريخ والشهب الاصطناعية والهتافات، مع ما رافق ذلك من ضجيج محركات الدراجات النارية بمختلف الأحجام، والسيارات التي قدمت بدورها عروضا استعراضية خطيرة للاحتفال بذكرى تأسيس فريق الجيش الملكي.
وبالرغم من كل هذه الفوضى، فإن أمن مدينة سلا لم يتحرك بالسرعة المطلوبة، وانتظر مرور 50 دقيقة من الفوضى، وهو ما أثار الرعب في قلوب السكان المطلة منازلهم على طريق القنيطرة أو القريبين منها.
هذا التأخر في تدخل أمن سلا تسبب في عرقلة السير على الطريق الوطنية رقم 1، وهناك من السائقين من غير الاتجاه لتفادي أي احتكاك محتمل مع مجموعة من الشباب، زادهم غياب الأمن في الوقت المناسب الكثير من الاطمئنان والإحساس بالقوة.
هذه الأحداث تساءل بشكل كبير المسؤولين عن الأمن بمدينة سلا، الذين تعطلت أجهزتهم الاستخباراتية، خاصة وأن نهار يوم الأربعاء شهد تجمعات متفرقة لمحسوبين على فريق الجيش الملكي بمدينة سلا في الكثير من أزقة حي اشماعو وربما في أحياء أخرى، وكان هناك من قام برسم شعارات الفريق العسكري على جدران بعض المؤسسات التعليمية (الساقية الحمراء نموذجًا)، وبعض المنازل، وقد كانت هذه التجمعات الغريبة كافية لتثير الشكوك لكن لا شيء حدث، وهو ما جعل من نظم الاستعراض بمناسبة ذكرى تأسيس الزعيم يحسون بالأمان.
فوضى عرس «موسى» بإقليم الناظور وفوضى حي اشماعو بمدينة سلا، يؤكدان بالملموس بأن سرعة تدخل الأجهزة الأمنية على المستوى المركزي تفوق بكثير تدخل بعض المناطق والدوائر، بل وبعض ولايات الأمنية نفسها، وهو يفرض إعادة النظر في طريقة تعامل بعض المسؤولين الأمنيين الإقليميين مع مثل هذه الأحداث، والتي قد تتحول إلى أحداث شغب خطيرة يمكن لأعداء وطننا المغرب أن يفسروها بغياب الأمن، مع العلم أن الأمن المغربي مشهود له في العالم كله باليقظة وبسرعة وفعالية تدخلاته.
يذكر أن الفوضى التي عرفتها مدينة سلا انتهت باعتقال مجموعة ممن شاركوا فيها.


الكاتب : عبد المجيد النبسي

  

بتاريخ : 30/08/2025