أكد عليها لقاء لفعاليات جمعوية بطاطا : المطالبة بحماية الوسط الايكولوجي لواحات النخيل ودعم الفلاحين المتضررين من وطأة الجفاف وحالة الإجهاد المائي

في اجتماع التأمت فيه العديد من هيئات المجتمع المدني بطاطا يوم السبت 19 نونبر 2022، أصدرت هذه الأخيرة بيانا انتقدت فيه ما وصفته بـ «إهمال متعمد لواحات النخيل وتدمير للبيئة واستنزاف للموارد المائية والطبيعية بالإقليم، في ظل توالي سنوات الجفاف والإجهاد المائي المفرط لهذه الموارد المائية بسبب الزراعات الدخيلة على الواحات».
وطالبت جمعيات المجتمع المدني الحاضرة في اللقاء، الحكومة والبرلمان، «بسن القوانين والتشريعات» ذات الصلة و«نهج السياسة الكفيلة بحماية الواحة وتثمين موروثها المادي واللامادي، والعمل على إدراج واحات إقليم طاطا ضمن التراث الإنساني العالمي، وتخصيص يوم وطني للواحات على غرار اليوم الوطني لشجر الأركَان».
ودعا البيان، أيضا، «إلى تخصيص ميزانيات مهمة لدعم الفلاحين والساكنة الواحاتية المتضررة من الجفاف والمتغيرات المناخية والإستنزاف والإجهاد المائي بإقليم طاطا، والعمل على تخصيص استثمارات عمومية حقيقية لمناطق الواحات، مع دعم مشاريع ومبادرات الشباب والنساء لتحقيق الإستمرار والتنمية المستدامة بإقليم طاطا من خلال تشييد السدود والعتبات المائية وإحداث مراكز للتكوين والتدريب وغيرها».
وأكدت الفعاليات الجمعوية، في بيانها الذي أصدرته تحت شعار «حماية الواحات مسؤولية مشتركة وجماعية»، «على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره المدمرة على الواحات وحماية النظم الأيكولوجية البرية على نحو مستدام ومكافحة آفات التصحر والحرائق والفيضانات، مع وقف تدهور الأراضي واستنزاف الفرشة المائية بسبب الزراعات الدخيلة والمكثفة بمناطق الواحات».
وفي السياق نفسه، دعت كلا من مجلس جهة سوس ماسة ووكالة الحوض المائي لواد نون درعة، إلى «التدخل لإنقاذ الواحات وحمايتها من كل المخاطر المحدقة بها، سواء كانت طبيعية أم بشرية، والتعجيل بإخراج الدراسات وتنفيذ المشاريع المبرمجة المتعلقة بالسدود والعتبات وتنقية سدود الإقليم من الأوحال، ومواصلة تنفيذ ردم الآبار العشوائية ضمانا للأمن المائي والسلامة الصحية»، ملتمسة من «وكالة تنمية مناطق الواحات وشجر الأركان»، العمل على تنزيل «تنمية حقيقية لمناطق الواحات بسن برامج ومشاريع تستجيب لتطلعات الشباب والنساء وإحداث فرع لها بالإقليم لمواكبة تتبع وتأطير النسيج التعاوني والفلاحي بشكل مستمر».
وأعلنت هيئات المجتمع المدني بإقليم طاطا، في ختام بيانها الذي توصلنا بنسخة منه، عن «استعدادها الترافع عن واحات الإقليم بكل الأشكال النضالية المتاحة و الاستعداد للانخراط في كل المبادرات التي من شأنها حماية هذا الموروث الإنساني، والإنخراط المجاني في حملات التحسيس بأهمية المحافظة عليه وترشيد الماء ومحاربة أشكال التبذير والإستنزاف للثروة المائية السطحية والجوفية».


الكاتب : عبداللطيف الكامل

  

بتاريخ : 28/11/2022