«البوفا» المخدر القاتل‮ ‬يجتاح دروب البيضاء

تعالت أصوات التحدير مختلطة بالأسى و أخرى تعبر عن الندم تطالب بالتدخل قبل فوات الأوان هذا ما تناقلته فيديوهات عديدة من أوساط أحياء مدينة الدار البيضاء عبر منصات التواصل الاجتماعي‮.‬
‮ ‬البوفا أو الشيطان أو مخدر الفقراء أو‮ ( ‬المسخة‮ ) ‬هي‮ ‬أسماء عديدة و السم القاتل واحد‮ ‬،‮ ‬انتشر في‮ ‬الاونة الأخيرة‮ ‬مخدر قوي‮ ‬استطاع في‮ ‬وقت وجيز و قياسي‮ ‬أن‮ ‬يتربع على عرش قلعة المخدارات بلا منازع‭.‬‮ ‬جل مستعمليه اجمعوا على خصائصه ذات المفعوله السحري‮ ‬السريع و القوي‮ ‬‭.‬فتيات و فتيان في‮ ‬عمر الزهور وقعوا ضحية الادمان وكذلك باقي‮ ‬فئات المجتمع‮ ‬،الاغنياء و الفقراء و محدودي‮ ‬الدخل الكل وقعوا في‮ ‬شباك صيد واحد والطعم هوالبحت عن المتعة‭.‬متعة عابرة سرعان ما تتحول إلى كابوس مخيف‮ ‬ينتهي‮ ‬بتدمير جميع البنيات النفسية و العقلية و الجسدية ذلك أنه مخدر قوي‮ ‬يصعب الافلات من قبضته و‮ ‬يسبب الموت البطيء أو الانتحار‮. ‬
وتكمن خطورة المخدر الذي‮ ‬ظهر استعماله لأول مرة في‮ ‬الولايات المتحدة الامريكية سنة‮ ‬1986‮ ‬في‮ ‬أنه‮ ‬يعمل على تدمير الجهاز العصبي‮ ‬و‮ ‬يسبب ضيق في‮ ‬التنفس والشلل و‮ ‬يضعف الجهاز المناعي‮ ‬وكذلك تلف الكبد ذلك أنه‮ ‬يحتوي‮ ‬على مواد كيمياية سامة‮ ‬يصعب على الكبد التخلص منها.مع خسارة كبيرة في‮ ‬الوزن و على الصعيد النفسي‮ ‬يصبح الشخص انطوايا و عدوانيا عند عدم تعاطيه للمخدر،‮ ‬كما‮ ‬يقضي‮ ‬المخدر على هرمون الاندروفين الذي‮ ‬تنتجه الغذة النخامية و الذي‮ ‬يعطي‮ ‬احساسا بالسعادة طبيعيا عند ممارسة الرياضة متلا بحيت لا‮ ‬يستجيب الجسم بعده للهرمون الطبيعي‮ ‬كمايسبب العجز الجنسي‮ ‬عند كل من الجنسين‮ ‬بالاضافة الى اضطراب الدورة الشهرية ومشاكل في‮ ‬الخصوبة عند النساء
‮‬وترجع قوة تأتير هذا المخدر الخطير إلى تركيبته الكيميائية فهو عبارة عن بقايا مخدر الكوكايين‮ ‬يضاف إليها مادة الأمونياك الكيميائية بالإضافة إلى بيكاربونات الصوديوم و نشا الدرة الكل‮ ‬يصهر تحت نار هادئة حتى‮ ‬يتحول إلى مادة تشبه بلورات الكريسطال‮ ‬يتراوح سعر الغرام الواحد منه ما بين الثلات ما ئة درهم ويصل إلى الألف درهم‮.‬
‮ ‬وقد عبر العديد من المدمنين على‮ ‬هذا النوع من المخدرات عبر منصات التواصل الاجتماعي‮ ‬عن أسفهم الشديد وعن عدم قدرتهم على التخلي‮ ‬و عن عدم تعاطي‮ ‬هذا النوع الخطير من المخدرات‮ ‬‭.‬ذلك أنه في‮ ‬سبيل الحصول على جرعة أو كفايته من المخدار قد‮ ‬يقوم بأي‮ ‬شيء قد‮ ‬يتخيله العقل أو‮ ‬يتجاوزه‮ ‬حيت أفاد شهود من خلال الوساءط الاجتماعية أن من المدمنين من قدموا زوجاتهم‮ ‬وبناتهم لممارسات جنسية‮ ‬لقاء جرعة أو جرعات من المخدر.الشي‮ ‬الدي‮ ‬يوضح بشاعة تعاطي‮ ‬هذا النوع من المخدرات والذي‮ ‬يستدعي‮ ‬تضافر الجهود‮ ‬على جميع المستويات سواء الاجتماعي‮ ‬منها و الأمني‮ ‬و التوعوي‮ ‬من أجل الحد من انتشار و استفحال هذا المخدر الخطير‮. ‬

‮ ‬


الكاتب : كمال وبران

  

بتاريخ : 20/07/2023