الشلل يصيب مجلس الجماعة الترابية امحاميد الغزلان ويجمّد الخدمات الاجتماعية الموجّهة للساكنة

 

مواطنون يطالبون بالتدخل لتخليصهم من تبعات تطاحنات مدبري الشأن المحلي

 

تعيش الجماعة الترابية امحاميد الغزلان، التي تعدّ من أقدم الجماعات القروية بإقليم زاكورة، والتي تم إحداثها سنة 1961، على إيقاع التطاحنات والمواجهات بين الأغلبية والمعارضة، التي اختلطت أوراق كلّ منهما، وتسببت في حالة شلل واضحة أرخت بظلالها على ساكنة المنطقة، التي باتت في حاجة إلى تدخلات جدّية لوقف نزيف التسيير الجماعي الذي عطّل العديد من الخدمات ذات البعد الاجتماعي.
وأكد عدد من المتضررين في تصريحات لـ «الاتحاد الاشتراكي» على أنه بعد محطة الثامن من شتنبر، بدا واضحا بأن مسيرة الجماعة ستتعطل، لأنه بالرغم من التدخلات التي وقعت من أجل التوفيق بين مجموعة من الأطراف داخل الجسد الحزبي الواحد لخلق نوع من التجانس الذي يتيح تدبير هذا المرفق الترابي، فقد بيّنت الأسابيع القليلة التي تلت تشكيل المجلس الذي كان يتكون من أغلبية لحزب التجمع الوطني للأحرار ممثلا بعشرة منتخبين ومعارضة من حزب الاستقلال مكونة من ثمانية أعضاء، غياب التجانس وعدم التوفر على رؤية موحدة حول مستقبل الجماعة وساكنتها، وحول معالجة مشاكلها، ليتحول بذلك المجلس من أداة للحلّ إلى مشكل يفرمل ويحول دون القيام بما يحدد له القانون من أدوار ومهام، اجتماعية واقتصادية وتنموية؟
ويؤكد المتتبعون على أن التحالف شهد تصدعا منذ انطلاقته، وازداد الوضع حدّة بخلق تكتلات ونسج خرائط بأبعاد خاصة، وفقا لمصادر الجريدة، وذلك طيلة الفترة السابقة، مما أدى إلى شلّ مرافق الجماعة التي توقفت خدماتها بتوقف آلياتها، ومن بينها سيارات الإسعاف، وشاحنات نقل النفايات، والجرّافة، الأمر الذي أرخى بتبعاته على يوميات المواطنين بالمنطقة، الذين كانوا ينتظرون من المجلس الارتقاء بالخدمات الاجتماعية المقدمة لهم فإذا بها تتوقف بشكل كلّي، بسبب تطاحنات، يرى المنتقدون بأنها نتيجة لرؤى ضيقة لا تخدم المصلحة العامة من الجانبين.
وأمام هذه الوضعية وجدت ساكنة الجماعة المعنية نفسها أمام صعوبات وإكراهات متعددة من أجل نقل المرضى إلى المستشفيات، مما جعل الكثيرين يقومون بتأجير سيارات خاصة أو الاعتماد على سيارات الأجرة، وتسببت حالة الشلل هاته في توقف صيانة الإنارة العمومية، وفي انتشار النفايات ومعها الروائح الكريهة مما يهدد بانتشار الأمراض المعدية، وتضرر الإنتاج الفلاحي بسبب توقف الجرافات عن حفر السواقي الممتلئة بالرمال، وانعكاس هذا الوضع في شموليته على القطاع السياحي كذلك، لتصبح الأزمة في تراب الجماعة مركّبة، الأمر الذي يتطلب تدخلا حاسما لإعادة الأمور إلى نصابها وحتى تقوم الجماعة بمهامها، وهو ما يطالب به المواطنون في هذه المنطقة الذين ينتظرون تنمية فعلية تؤهلهم وخدمات اجتماعية تطوّر من وضعهم المعيشي ومؤسسات منتخبة مسؤولة تساهم في التنمية لا في التقهقر والانتكاسة.


الكاتب : محمد تامر

  

بتاريخ : 10/10/2023