باعتباره تراثا تاريخيا وجزء من الذاكرة الجماعية .. الاتحاديون بمجلس أبي الجعد يطالبون بالكشف عن مصير «مدفع أثري» اختفى في ظروف مشبوهة

 

عادت «فضيحة اختفاء مدفع أثري»، بمدينة أبي الجعد، لمدة خمس سنوات، لتطفو بقوة وجدية إثر تقدم الفريق الاتحادي بمجلس المدينة إلى رئيس هذا المجلس باستفسار عن «مآل هذا المدفع الذي كان منتصبا على المثلث الواقع أمام دار الثقافة أحمد الشرقاوي بالقرب من مقر الجماعة»، مع تأكيد الفريق «أنه رغم كل مرافعاته ونداءاته، ما تزال مصالح الجماعة عاجزة عن تقديم جواب شاف ومقنع حول اختفاء القطعة الأثرية المذكورة»، وذلك بالنظر لقيمة ورمزية هذه التحفة التاريخية، وباعتبارها ملكا مشتركا لعموم ساكنة المدينة، وجزء لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية لأهل المنطقة، ومن التراث المادي المتوارث الذي يستحيل التفريط فيه.
وتماشيا مع إصرار ساكنة المدينة على استعادة القطعة التاريخية المختفية في الظروف الغامضة، وتحميل هذه الساكنة كامل المسؤولية الأخلاقية والسياسية لرئيس المجلس الجماعي، شدد الفريق الاتحادي بالمجلس الجماعي على مطالبته بإعادة المدفع لمكانه، مقابل استعداده المبدئي لـ «اتخاذ ما يتطلبه الأمر من إجراءات ضرورية وقانونية، حتى وإن اقتضى الأمر اللجوء إلى القضاء»، علما أن هذه التحفة الأثرية»سبق لها أن تعرضت للسرقة من طرف مسؤول سابق قبل إعادتها لمكانها بفعل ما أثارته العملية من ضجة واسعة»، ذلك قبل اختفائها من جديد، ما كان بديهيا أن يطرح الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام والتعجب.
وبينما تقتضي الضرورة دعوة وزارة الثقافة إلى الاهتمام الجدي بموضوع اختفاء التحفة الأثرية المذكورة، ودعوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تبني هذا الملف بعد فتحه للنقاش حول فعلية الحقوق الثقافية وحماية التراث، وكذلك منظمة اليونسكو التي تضع التراث المادي وغير المادي ضمن أولوياتها وتعتبر الحفاظ عليه بمثابة حماية الهويات الثقافية، لم يفت الفريق الاتحادي بمجلس أبي الجعد دعوة كل القوى الحية، محليا وإقليميا، للترافع الجماعي، مع مطالبة الجهات المسؤولة والسلطات المعنية بفتح تحقيق شامل من أجل فك لغز عملية الاختفاء التي تكون جرت بطريقة احترافية.


الكاتب : أحمد بيضي

  

بتاريخ : 20/12/2023