خبراء يسلّطون الضوء على الدور التنموي للأسواق الأسبوعية في الوسط القروي وسبل تطويرها

خلال يوم دراسي تم تنظيمه بغرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة

 

نظّمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة مؤخرا، يوما دراسيا حول تنمية الأسواق الأسبوعية في العالم القروي، تحت شعار «من أجل سياسة لتأهيل وتنمية الأسواق الأسبوعية بالوسط القروي وتسويق المنتجات الفلاحية»، وهو اللقاء الذي احتضنه مقر الغرفة بأكادير.
وتميز اليوم الدراسي بمداخلة قيمة قدمها أحمد رضا الشامي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تناول فيها أهمية هذه الأسواق، بوصفها مرفقا عموميا للقرب ومكانا للعيش متجذرا في التاريخ الاجتماعي والثقافي لمناطق العالم القروي، معتبرا هذه الأسواق بمثابة «بارومتر» للحياة القروية، وفضاء تجاريا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا مهما، لكنه مع ذلك غير مستغل بالقدر الكافي. وشدد المتحدث على أنه آن الأوان لإيلاء أهمية لهذه الأسواق، اعتبارا للإمكانات التي يتيحها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة أن المجلس بادر إلى تدارس موضوع الأسواق الأسبوعية بالوسط القروي في إطار إحالة ذاتية، داعيا من خلالها، إلى بلورة رؤية طموحة يتقاسمها الفاعلون المعنيون، مع اعتماد آليات لتأهيل هذه الأسواق وتحديث بنياتها على مستوى التنظيم والتسيير.
وشدد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على ضرورة العمل على اعتماد تنظيم جديد للأسواق وفق مقاربة ترابية مندمجة مع تجديد وعصرنة وظائفها (الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية والإدارية والتعبوية)، بما يمكن هذه الفضاءات من الاضطلاع بدورها كاملا كرافعة للتنمية المستدامة بالمجالات الترابية، وهو ما من شأنه النهوض بالتنمية الترابية وضمان استقرار الساكنة المحلية. كما أكد على تشجيع إحداث أسواق جديدة عصرية مختصة مع تزويدها بالتجهيزات ووسائل العمل الحديثة، والتقليص التدريجي لعدد المسالك غير النظامية، سواء مسالك التوزيع أو مسالك التسويق، وتقنين دور الوسطاء وتشجيعهم على الاندماج بشكل قانوني في المهنة.
ومن جهته أبرز رئيس مجلس جهة سوس ماسة كريم أشنكلي، أهم محاور استراتيجية الجهة في تنمية الأسواق الأسبوعية بالوسط القروي بجهة سوس ماسة، مؤكدا على إشراك المعنيين بالأمر وكل الفاعلين؛ لأنه لا يمكن تنزيل استراتيجية من مراكز القرار، بل يجب تفعيلها على المستوى المحلي وفق مقاربة تشاركية. وأوضح المتحدث أن الجهة أولت أهمية خاصة من أجل تأهيل القطاع التجاري حيث خصصت ضمن مخططها التنموي مبلغا ماليا مهما لهذه الغاية بهدف تأهيل هذه الأسواق وفق خصوصية كل منطقة على حدة، حتى يكتسب كل سوق طابعه الخاص ونوعية المنتوج المتميز بها، فضلا عن شكله وهندسته المعمارية.
بدوره، أبرز المدير الجهوي للفلاحة لسوس ماسة نور الدين كيسى، خلال عرض قدّمه، المجهودات التي تبذلها وزارة الفلاحة بشراكة مع الجماعات الترابية من أجل تأهيل الأسواق الأسبوعية بالوسط القروي وتسويق المنتجات الفلاحية، موضحا الأهمية الاستراتيجية لمشروع المنصة الجهوية لتسويق وتوزيع المنتجات الفلاحية والغذائية التي ستساهم لا محالة في تنظيم وعصرنة سلسلة التسويق.
وكان اليوم الدراسي قد ترأسه رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة سعيد ضور، الذي أكد في كلمته الافتتاحية على الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي يلعبه السوق الأسبوعي في الوسط القروي، وكيف يمكن تحسين وتطوير هذا السوق ليكون محورا لتسويق المنتجات الفلاحية بشكل فعّال وأفضل. كما شدد المتحدث على ضرورة الاستفادة من الدراسات والأبحاث التي يقوم بها المجلس وأخذها بعين الاعتبار من طرف الجماعات لبناء وتأهيل الأسواق الأسبوعية وتجويد سلسة المنتجات الفلاحية التي تعرف كل منطقة على حدة.
هذا ويأتي اليوم الدراسي الذي جرى تنظيمه، في إطار الأنشطة الإعلامية والتحسيسية التي سطرتها الغرفة ضمن أشغالها في هذا اللقاء، الذي تميز بحضور المستشارين والنواب البرلمانيين، ورؤساء الغرف المهنية، ورؤساء المجالس الإقليمية، ورؤساء الجماعات الترابية بالجهة، فضلاعن رؤساء المجموعات المهنية ورؤساء المصالح الخارجية وأعضاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات لسوس ماسة.


الكاتب : عبد اللطيف الكامل

  

بتاريخ : 25/12/2023