سؤال جواب : الموساوي يطالب بوقف متابعات رجال ونساء التعليم .. يوسف إيدي: حوار اجتماعي باطنه العذاب وإقصاء ملايين المتقاعدين

ساءل السالك الموساوي، المستشار عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بغرفة المستشارين، الوزير الوصي عن الشأن التعليمي بخصوص وضعية نساء ورجال التعليم، وعقب نفس المستشار أن الساحة التعليمية «لا تزال تشهد حالة الشد والجذب نتيجة إقرار النظام الأساسي المتعلق بأساتذة قطاع التربية الوطنية، والذي جعل الشغيلة التعليمية تعيش حالة من اللايقين وتلاها حجم التوقيفات والاقتطاعات التي حصلت نتيجة تنزيل النظام الأساسي، وأوضح السالك أن هذا يجعلنا كفريق اشتراكي نطالب بضرورة إيقاف هذا المسلسل الذي لا تزال شوارع المملكة تعيش على أحداثه، خصوصا وأنه في البداية استبشرنا خيرا بالتوافقات التي حصلت على مستوى الحوار الاجتماعي في إطار إعادة صياغة النظام الأساسي لفض هذه الأزمة، لكن الواقع أظهر أن الجهود المبذولة لم ترق إلى إيجاد حل جذري وفعال لطي هذا الملف. وأفاد أيضا أنه إذا كنا نسير اليوم في سبيل تنزيل هذا النظام فيجب أن يتم التوافق عليه من قبل جميع الأطراف المعنية لأجل تحقيق خطوة إلى الأمام.
وعلى هذا الأساس نسائلكم  عن الإجراءات والتدابير للتنزيل الصحيح للنظام الأساسي الخاص بالأساتذة ؟».
مشددا على أنه « صحيح، أنكم بذلتم مجهودا كبيرا ومحمودا لإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، الذي وصفتموه بالموحد والمحفز والمنصف، لكن اليوم -ونحن في سياق التعديل والتنزيل لمقتضياته- يجب  إنصاف أساتذة التعليم لسلك الإعدادي والابتدائي، لا يمكن الحديث عن الإنصاف ما لم يتم الطي النهائي لملف المتعاقدين، وإدراجهم في نظام الوظيفية العمومية، أو السير على مسار ما قامت به وزارة الصحة واعتماد قانون خاص يحدد الوظيفة التعليمية، وإعادة النظر في شروط ولوج مسالك الهيئة التربوية سواء المفتشين والتوجيه أو التخطيط التربوي، الأمر الذي نرى أنه كفيل بتحسين الأوضاع المهنية والمادية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم، واتخاذ إجراءات كفيلة بإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية .»
وأضاف» نسجل كفريق اشتراكي ضرورة إيقاف مسلسل التوقيفات والاقتطاعات في صفوف الأساتذة، حيث أننا على يقين أن نجاح إصلاح التعليم ببلادنا رهين بانخراطهم في هذا الورش. وهو ما يستوجب استمرار حلقات الحوار من أجل تجويد النظام الأساسي المرتبط بهم، قصد وقف الإضرابات التي تعرفها شوارع المملكة».
وفي  تعقيب ليوسف ايدي رئيس الفريق الاشتراكي حول مخرجات الحوار الاجتماعي، أكد متوجها للوزير: « ونحن نتابع تقييمكم لمخرجات جولة الحوار الاجتماعي الأخير نعتبر في الفريق الاشتراكي أن الاتفاق الاجتماعي ظاهره رحمة وباطنه عذاب، لأن المكتسب الاجتماعي يقاس بمدى انعكاسه على الحياة الاجتماعية للمواطن حيث يقاس بمدى ارتفاع الأسعار وارتفاع التضخم، ولكن مع انخفاض التضخم بقيت الأسعار على حالها، واليوم نحن نعتبره ردة فعل متأخرة من طرف الحكومة لتدارك ما أفرزته احتجاجات نساء ورجال التعليم، اليوم بالنسبة لنا نتساءل عن إخراج قانون الإضراب دون توسيع المشاورات مع كل الفرق الاجتماعية، حيث أن هذا القانون لا يهم فقط النقابات الأكثر تمثيلية بمقياس الحكومة، بل يهم جميع الفرقاء الاجتماعيين بالمنطق الذي تكلمتم عنه.
أيضا نسأل عن غياب قانون النقابات، ولا نفهم في الفريق الاشتراكي كيف أن جلالة الملك محمد السادس أحدث ثورة في تدبير المؤسسات السياسية والدستورية لا من حيث التنظيم ولا الهيكلة ولا الدعم ولا التقويم، وتصر الحكومة على التواطؤ مع مجموعة من الأطراف التي نعرفها لتغييب النقاش حول قانون النقابات كقانون مؤطر للمؤسسات الدستورية.
هل من المعقول اليوم في بلادنا أن الحوار الاجتماعي الذي يرهن مستقبل ملايين المغاربة أغلبتهم شبابا، أن يوقع عليه من بلغ من الكبر عتيا، هل الطبقة العاملة المغربية ليس من حقها قانون يؤطر العمل النقابي ويضمن التنافس الشريف ويضمن الحق في التأطير الديموقراطي والنزيه والشفاف بين كل الفرقاء الاجتماعيين، وبالتالي نجدد تساؤلنا عن مآل قانون النقابات.
أيضا، تحدثتم  عن  الحوارات القطاعية، نتمنى أن ما ذكرتم من استمرار هذه الحوارات أن يتم تنزيله فعلا، خاصة وأن مجموعة من القطاعات توصلت إلى اتفاقات لكنها بقيت معلقة منها الصحة والعدل والجماعات المحلية والمالية، ونتمنى أن يعرف هذا الفعل مسار التنفيذ في أقرب الآجال.
ونتساءل عن المتقاعدين الذين يفوق عددهم مليوني متقاعد، الذين لم يطلهم أي إجراء اجتماعي، علما أن هذه الفئة تعاني وتعيل أسرا بأكملها إذا ما استحضرنا نسبة البطالة والعجز الاجتماعي الذي تعاني منه؟».


الكاتب : م. الطالبي: الرباط 

  

بتاريخ : 09/05/2024