عزيز الحدادي في «نقد السياسة المقدسة»

يصدر قريبا عن دار خطوط وظلال للدكتور عزيز الحدادي كتاب جديد بعنوان « نقد_السياسة_المقدسة نحو أركيولوجيا الصمت».
نقرأ على ظهر الغلاف:
«لا يصبح الحكيم محررا لشعبه إلا إذا استيقظ هذا الشعب من سباته التيولوجي، واقتفى أثر هذا الحكيم، من أجل أن يستعيد حقه في الوعي السعيد، ويتمرد على الوعي الشقي الذي حوله إلى عبد خادم للعائلة المقدسة التي تمارس الحكم باسم الحق الإلهي، إنها تتلقى خطابها من السماء لتمارس استبدادها في الأرض، وتحرم الأسئلة من مسكنها في التأملات.
ومن طبيعة الكتابة الفلسفية أن تتحول إلى قراءة لتاريخها، وبانتباهها إلى تلك اللحظات المشرقة تحقق وحدتها في الروح المطلق، هكذا تصبح كل الكتب الفلسفية مجرد صراع أبدي مع هذه العائلات المقدسة والحال أن أول من كتب عن العائلة المقدسة هو كارل ماركس الذي انتقد السلطة المعرفية والسياسية، باعتبارهما استيلابا للأرواح بغية استغلالها طبقيا، واستنزاف قوتها الإنتاجية ولعل هذه الهيمنة السياسية، لم تكن لتتحقق لولا استغلال المقدس، الذي تحول إلى الإيديولوجية، يسهل اقتحامها بواسطة النقد الفلسفي، ولذلك فان غاية هذا الكتاب تختلف في الظاهر عن غاية ماركس، لان التوجه الى الطبقة الحاكمة يختلف عن التوجه إلى الفلسفة المثالية الألمانية يقول ماركس:»إننا نسعى إلى إبراز الاختلاف بين رؤيتنا لمفهوم الايديولوجية ورؤية الفلسفة الألمانية، من أجل تصفية حساباتنا مع وعينا الفلسفي القديم، وبعبارة أخرى إنه نقد موجه إلى فلسفة ما بعد هيجل» . فبأي معنى تصبح الإيديولوجية والعائلة المقدسة اثنين بالعدد، واحدا بالماهية؟، ألا تكون هذه الوحدة في الروح هي ما يشكل خطرا على الطبقة الشقية؟، ألا يتم هدم العائلة المقدسة، بمجرد ما تنهار إيديولوجيتها ؟ ألا يكون الصراع بين الحق و الزائف أعنف من الصراع الطبقي؟


بتاريخ : 01/09/2022