فعاليات المنتدى الجهوي والمخيم التربوي لبرنامج التسامح بمراكش

نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش- آسفي، يوم السبت 02 يوليوز 2022 بمقر مجموعة مدارس السابلة للتعليم الخصوصي بمراكش، فعاليات الدورة الثانية للمنتدى الجهوي لبرنامج دعم تعزيز التسامح والسلوك المدني والمواطنة والوقاية من السلوكيات المشينة بالوسط المدرسي «APT2C»، الذي يعتبر ثمرة شراكة نوعية تقوم على تكامل الخبرات بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب»PNUD»، والرابطة المحمدية للعلماء، بمساعدة سفارة دولة النرويج بالرباط.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى، في إطار أجرأة خطة العمل السنوية للبرنامج، برسم سنة 2022، وتنفيذ المقتضيات القانون الإطار رقم 51.17،المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ببلادنا، خاصة المشروع رقم 10 حول الارتقاء بالحياة المدرسية، الذي يروم في هدفه الرابع تعزيز قيم المواطنة والسلوك المدني والتنمية المستدامة.
وفي افتتاح هذا الملتقى الجهوي للمواطنة، تناول الكلمة محمد بلقرشي، رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية، نيابة عن مدير هذه المؤسسة، ليشير إلى أن الأكاديمية، بكل مكوناتها، جد مسرورة، اليوم، باحتضان فعاليات الدورة الأولى من المخيم التربوي الجهوي للبرنامج بأحد فنادق مراكش، وكذا الدورة الثانية من المنتدى الجهوي للبرنامج بمجموعة مدارس السابلة الخصوصية، بذات المدينة، التي سبقها تنظيم النسخة الثانية من الأبواب المفتوحة للبرنامج، على مستوى المديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية، خلال الفترة الممتدة ما بين 27 و30 يونيو 2022.
وبخصوص التكوين في إطار البرنامج، أشار إلى أنه، خلال الفترة الممتدة ما بين 2018 و2022، عرف البرنامج زخما في التكوينات على المستويات المركزية والجهوية والمحلية، حضوريا أو عن بعد، حيث تم تكوين منسقات ومنسقين للحياة المدرسية، وفريق جهوي لمضاعفة التكوين يتشكل من أربعة مكونين من منسقي الحياة المدرسية، إضافة إلى مفتش جهوي للتوجيه التربوي، من أجل المساهمة في تتبع البرنامج.
وبالنسبة للانخراطات في البرنامج، أكد رئيس قسم الشؤون التربوية أن هناك ثلاثة مراحل، حيث كانت المرحلة الأولى، خلال الموسم الدراسي 2018- 2019، وانخرطت فيها، على مستوى الأكاديمية، 23 مؤسسة ثانوية تأهيلية وإعدادية، في حين أن المرحلة الثانية، كانت برسم الموسم الدراسي 2019 -2020، وانخرطت فيها على صعيد الجهة، 46 مؤسسة ثانوية تأهيلية وإعدادية. أما المرحلة الثالثة والأخيرة، التي نحن بصددها الآن، أي خلال الموسم الدراسي 2021-2022، فقد التحقت بالبرنامج، على مستوى الأكاديمية 69 مؤسسة ما بين ثانوية تأهيلية وإعدادية. وبذلك، يصبح عدد المؤسسات المنخرطة في البرنامج، على صعيد الجهة، 138 مؤسسة.
ومن جهته، ألقى عبد الرحيم العيادي، المنسق الإداري للبرنامج ورئيس مصلحة تنظيم الفضاءات المكانية والزمانية للمؤسسات بمديرية الحياة المدرسية، كلمة توجيهية، باسم بالوزارة،أوضح من خلالها أن استراتيجية هذه الأخيرة قد ارتكزت في مجال التربية على القيم الديمقراطية والتسامح والمواطنة الفاعلة، وفضائل السلوك المدني، ومحاربة كل أشكال التمييز وتعزيز قيم حقوق الإنسان والتعايش والحوار على مدخلين أساسيين، هما المدخل المنهاجي، من خلال تنقيح وتجويد وتكييف المقررات الدراسية، لتنسجم مع متطلبات مجتمع الديمقراطية وحقوق الإنسان والتحولات الفكرية والمعرفية دون المساس بالثوابت الراسخة الدينية والوطنية والحضارية للمملكة، ثم عبر مدخل أنشطة الحياة المدرسية، الذي يروم إرساء مجموعة من الآليات والبنيات التنظيمية للوساطة التربوية، خصوصا على مستوى المؤسسات التعليمية.
وأضاف أن النسخة الأولى من المنتديات الإقليمية والجهوية والأبواب المفتوحة للبرنامج المنظمة، برسم الموسم الفارط، قد عرفت مشاركة أزيد من 120000 تلميذة وتلاميذ، مشيرا إلى أن الوزارة يحدوها طموح كبير للرفع من مشاركات التلاميذ إلى 240000 تلميذة وتلميذ في النسخة الثانية من هذه التظاهرات، خلال الموسم الدراسي الحالي، مع العمل على الارتقاء بالأنشطة الإشعاعية والتظاهرات وتوسيع دائرة الشركاء، خدمة لدعم وتعزيز السلوك المدني بالوسط المدرسي.
ثم نوه بمستوى النجاح الكبير الذي تعرفه جميع مشاريع أنشطة الحياة المدرسية بأكاديمية مراكش- آسفي، وفي مقدمتها مشروع دعم تعزيز التسامح والسلوك المدني والمواطنة والوقاية من السلوكيات المشينة بالوسط المدرسي، حيث عملت هذه الأكاديمية على تفعيل الفرق الجهوية للتكوين ومضاعفة التكوين، وتخصيص ميزانية لجميع المؤسسات التعليمية المنخرطة في البرنامج، الشيء الذي أعطى دفعة متميزة للبرنامج بهذه الجهة.
إلى ذلك، عرف حفل افتتاح هذا المنتدى أداء أغان وتجسيد لوحات ممسرحة حول موضوع البرنامج. ثم قام رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية وممثل مديرية الحياة المدرسية والوفد المرافق لهما بزيارة رواق الأكاديمية، الذي تضمن وثائق تواصلية وإشعاعية حول تنزيل البرنامج، على صعيد الجهة، وكذا أروقة المديريات الإقليمية، التي عرضت أجود الأعمال والإنتاجات المنجزة على صعيدها، في هذا الإطار، إضافة إلى الورشات الموضوعاتية حول الأسناد التثقيفية، التي يشتغل عليها البرنامج من فيلم تربوي وقصة مصورة وإذاعة مدرسية ومسرح تفاعلي، التي قام بتأطيرها الفريق الجهوي لمضاعفة التكوين،ضمن البرنامج.
وبالموازاة مع ذلك، نظمت الأكاديمية الدورة الأولى من المخيم التربوي الجهوي «مخيم المواطنة»، خلال يومي 02 و03 يوليوز 2022 بفندق بمراكش، الذي شارك فيه عدد من التلميذات والتلاميذ النجباء والنشيطين في تنزيل البرنامج، رفقة مؤطريهم من منسقات ومنسقي الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية المنخرطة، في هذا المجال، إضافة إلى منشطين عن المسرح التفاعلي والسمعي البصري.
وتضمن برنامج هذا المخيم عدة فقرات تكوينية وتنشيطية في مجالات الأسناد التثقيفيةوالمسرح، إضافة إلى الاستئناس بالقراءة الفيلمية والنقد السينمائي. وفي ختام هذه التظاهرة الترفيهية للبرنامج، قام ممثلو المشاركين في المخيم بتوقيع الصيغة التركيبية لـ «ميثاق سفراء مدرسة المواطنة»، التي تمت بلورتها من خلال المواثيق المنجزة، في هذا الصدد، خلال الأبواب المفتوحة للبرنامج، على صعيد المديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية.
يذكر أن هذا البرنامج، الذي من المتوقع تعميمه مع متم سنة 2024، يطال، حتى الآن، حوالي 1200 مؤسسة تعليمية ثانوية إعدادية وتأهيلية، على صعيد الوطن، ويروم التفعيل الأمثل للأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية، خاصة أندية المواطنة وحقوق الإنسان، وتزويدها بوسائل العمل الضرورية، التي تمكنها من القيام بوظائفها على النحو الامثل، والمتمثلة في تعزيز السلوك المدني لدى التلميذات والتلاميذ، وتنمية القيم والمهارات وأساليب التفكير لديهم، وتشبعهم بحس المواطنة المسؤولة، علاوة على بناء علاقات اجتماعية سليمة قوامها التعايش والانفتاح على الآخر.


الكاتب : عبد الرزاق القاروني

  

بتاريخ : 14/07/2022