مقررتان أمميتان تسائلان الجزائر بشأن اعتقال الناشط الحقوقي زكي حناش

راسلت المقررة الأممية الخاصة بوضعية المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لاولر، ونظيرتها المقررة المكلفة بالنهوض وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مكافحة الإرهاب، فيونوالا ني أولايين، الجزائر بخصوص اعتقال واحتجاز الناشط الحقوقي زكي حناش.
وذكرت المقررتان بأنه تم اعتقال زكي حناش المدافع عن حقوق الإنسان، والذي يوثق حالات المعتقلين السياسيين بالجزائر، يوم 18 فبراير الماضي من طرف عناصر أمنية بالزي المدني من داخل بيته.
وعددت المراسلة جملة من الخروقات التي شابت التعامل مع الناشط الحقوقي، حيث تم استجوابه في غياب محاميه، بشأن نشاطه الحقوقي ومنشوراته عبر الانترنيت وعلاقاته مع مدافعين آخرين عن حقوق الإنسان. كما تم استجوابه بخصوص مناقشاته مع المقررة الخاصة حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان.
وتم تقديم زكي حناش أمام المحكمة بتهمة الإشادة بالإرهاب وبتلقي أموال من مؤسسة داخل أو خارج البلاد للقيام أو التحريض على القيام بأعمال من شأنها المس بسلامة الدولة، وبالمس بالوحدة الترابية للجزائر وبتوزيع منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية وترويج معلومات زائفة تمس بالأمن وبالنظام العام، وهي كلها مخالفات تؤطرها بنود في القانون الجنائي.
وجاء في المراسلة أن القاضي أمر بالاعتقال الاحتياطي للمعني بالأمر حيث أودع سجن الحراش في زنزانة رفقة 46 سجينا آخر. وأشارت إلى أن المعتقل بدأ إضرابا عن الطعام في 7 مارس 2022 وواصله إلى 30 منه، حيث تم تمتيعه بالسراح المؤقت، غير أن القضية تظل قائمة أمام المحكمة وقد يحكم على الناشط بعقوبة تصل إلى 35 سنة سجنا.
وعبرت المقررتان الأمميتان عن قلقهما العميق تجاه اعتقال واحتجاز زكي حناش والاتهامات الموجهة له، التي تبدو «مرتبطة مباشرة بعمله كمدافع عن حقوق الإنسان» كما أعربتا في ذات السياق عن القلق بخصوص استخدام بعض بنود القانون الجنائي المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
وذكرتا في هذا الصدد بالرسالة الموجهة إلى الحكومة في دجنبر 2021 بخصوص تعريف الأعمال الإرهابية والدلالات الفضفاضة لعدد من مواد القانون الجنائي التي تمس بمبدأ الأمن القانوني، وحقوق التجمع السلمي وحرية التعبير، وتفرض عقوبات على أفعال لا يفترض أن تنظمها تشريعات مكافحة الإرهاب.
ونبهت المراسلة الجزائر إلى أن قرار مجلس حقوق الإنسان 22/6 يطلب من الدول الحرص على أن تكون التدابير المتخذة لمكافحة الإرهاب منسجمة مع التزاماتها بمقتضى القانون الدولي ولا تمس بعمل وسلامة الأفراد والمجموعات وهيئات المجتمع المنخرطة في النهوض والدفاع عن حقوق الإنسان.
وطالبت المقررتان من الحكومة الجزائرية توضيحات في غضون 60 يوما حول ملابسات اعتقال زكي حناش والمستندات التي بررت الاعتقال، وعن مدى استفادة المعني من المساعدة القضائية وعن بواعث الاتهامات الموجهة إليه بخصوص الإشادة بالإرهاب ومدى انسجام جهود الجزائر في مكافحة الإرهاب مع القرارات الأممية.


بتاريخ : 16/11/2022