ملامح الدخول المدرسي المقبل كما جاءت في مذكرة وزارة  شكيب بنموسى

من بينها الحد بشكل جذري من الهدر المدرسي ومن التكرار، وتشجيع

التمدرس المبكر بالتعليم الأولي

 

 

عمم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة على جميع المسؤولين بخصوص الدخول المدرسي المقبل.
المقرر الذي اتخذه الوزير شكيب بنموسى، يعتبر بمثابة خارطة طريق للإصلاح تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف أساسية، تتمثل في  تمكين التلميذات والتلاميذ من اكتساب التعلمات الأساسية، وإتمام فترة التعليم الإلزامي، عن طريق الحد، بشكل جذري، من الهدر المدرسي ومن التكرار، وتشجيع التمدرس المبكر بالتعليم الأولي؛ الارتقاء بمستوى التعلمات وتطويرها، وخاصة من خلال ترسيخ نموذج تربوي يقوم على التنوع والتجديد، والارتقاء بالتكوين، وإدماج الوسائل التربوية الحديثة في الممارسات التعليمية؛ النهوض بالبيئة التعليمية لتعزيز تفتح التلميذات والتلاميذ من خلال توفير الفضاءات المكانية والإيقاعات الزمانية الملائمة، التي تمكن التلميذات والتلاميذ من تطوير المهارات الحياتية، وتتيح لهم فرصة إبراز مواهبهم وصقلها من خلال تيسير الولوج لأنشطة التفتح الفني والأدبي والثقافي، وترسيخ قيم السلوك المدني والقيم الإيجابية داخل الوسط المدرسي.
ولضمان التنزيل الأمثل لمضامين خارطة الطريق برسم الموسم الدراسي المقبل 2022-2023، دعت الوزارة إلى تأمين الولوج للتمدرس، مواصلة تعميم التمدرس وتحقيق إلزامية التعليم من خلال  إيلاء أهمية خاصة لعملية التحسيس والتعبئة من أجل تشجيع التسجيل وإعادة التسجيل بمرحلة التعليم الإلزامي (التعليم الأولي، التعليم الابتدائي والتعليم الإعدادي)، بالنسبة لجميع الأطفال والمتعلمات والمتعلمين، ولاسيما في ما يتعلق بتسجيل وتمدرس الفتاة بالوسط القروي؛ معالجة ظاهرة عدم التحاق المتعلمات والمتعلمين والأطفال في سن التمدرس بالمدرسة، بتنسيق تام مع الجهات المختصة، واستثمار كل الإمكانيات المتاحة لضمان التحاقهم بالمدرسة، بما في ذلك الأطفال الذين ينبغي ضمان التحاقهم بالتعليم الأولي وبأقسام التربية الدامجة وبالتربية غير النظامية، وأبناء الأجانب والمهاجرين المقيمين بالمغرب؛
مواصلة توفير كافة الظروف والشروط اللازمة لمواصلة اعتماد الرقمنة في تدبير التسجيلات المدرسية على صعيد المؤسسات التعليمية ونزع الصفة المادية عنها، باستعمال منظومة مسار؛ إتمام كافة العمليات واتخاذ الترتيبات اللازمة لانطلاق الدراسة في أحسن الظروف، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان انطلاق الإطعام المدرسي وفتح الداخليات في الوقت الملائم، وتمكين
المؤسسات التعليمية من الكتب واللوازم المدرسية اعتمادا على الحاجيات التي يتم تحديدها بشكل مسبق من قبل هذه المؤسسات.
ودعت المذكرة بخصوص التعليم الأولي، إلى تنظيم قافلة للتعبئة والتحسيس من أجل تشجيع الأسر على تسجيل بناتهم وأبنائهم بأقسام التعليم الأولي؛ ضمان إدراج كافة المعطيات والبيانات في منظومة مسار بالنسبة لجميع الأطفال المسجلين في التعليم الأولي.
وفي ما يخص التربية غير النظامية، دعت المذكرة إلى تشجيع التسجيل بأقسام التربية غير النظامية بالمؤسسات التعليمية المعنية ومسك المعطيات الخاصة بها بمنظومة مسار؛ إتمام جميع العمليات المتعلقة بانتقاء الجمعيات الشريكة التي سيتم تكليفها بتدبير وتسيير أقسام التعليم الأولي المدمجة في مؤسسات التربية والتعليم العمومي، والعمل على توقيع اتفاقيات الشراكة بهذا الخصوص وفق الشروط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل؛ فتح أقسام التعليم الأولي في وجه الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و5 سنوات ومسك المعطيات الخاصة بهم بمنظومة مسار،
وضع الحجرات الشاغرة بالمؤسسات التعليمية رهن إشارة الجمعيات الشريكة لفتح أقسام التربية غير النظامية، تنظيم الأقسام الدراسية، تدبير الأقسام والأفواج الدراسية بشكل ناجع ووفق مقاربة منهجية تسمح بتوفير ظروف التعلم لجميع الفئات المتمدرسة؛ إسناد مهمة التتبع والتأطير الميداني لأقسام التربية غير النظامية للمفتشين التربويين المزاولين لمهام التأطير والمراقبة التربوية، ويمكن اللجوء إلى مفتشي التوجيه التربوي أو التخطيط التربوي أو مديري المؤسسات التعليمية التي توجد بها هذه الأقسام عند الضرورة.
ودعت الوزارة إلى تدبير الموارد البشرية، من خلال ترشيد تدبير الفائض والخصاص من الموارد البشرية حسب البنية التربوية للمؤسسة التعليمية، مع مراعاة الخريطة المدرسية والاحتياجات المحددة لبعض المؤسسات؛ ضمان إدراج ساعات أنشطة الحياة المدرسية في جدول حصص الأستاذات والأساتذة وفي استعمال الزمن الخاص بالتلميذات والتلاميذ؛ الحرص على تدبير الأقسام والفصول الدراسية وتشكيلها من مزيج بين مختلف الفئات المتمدرسة،على أساس أن يراعي التوازن في توزيع التلميذات والتلاميذ من خلال اعتماد المردودية الدراسية، وإيلاء أهمية
خاصة لإدماج الأطفال في وضعية إعاقة، واعتماد توزيع ملائم ومناسب للأطر التربوية والإدارية على المؤسسات التعليمية بهدف الحد من الاكتظاظ في الأقسام الدراسية؛ ضبط وتدقيق المتوفر واللازم من الموارد البشرية بمختلف المؤسسات التعليمية، باعتماد نتائج الخريطة التربوية المعدلة؛ توزیع الأستاذات والأساتذة الذين لم تستوف جداول الحصص المسندة إليهم الحصص النظامية
الكاملة، لتأمين الساعات المخصصة لأنشطة الحياة المدرسية أو أنشطة التفتح أو الدعم التربوي أو المداومة.
وشددت المذكرة على توزيع الأستاذات والأساتذة على الأقسام في إطار احتساب الغلاف الزمني للحصص المسندة إليهم، الأخذ بعين الاعتبار الذين أسندت لهم مسؤولية تنشيط الساعات الخاصة بأنشطة الحياة المدرسية، وأنشطة التفتح، وأنشطة الدعم التربوي والمواكبة التربوية والبيداغوجية للمشاريع الشخصية للمتعلمين؛ إعداد جداول الحصص واستعمالات الزمن باعتماد منظومة مسار مع الحرص على إسناد حصة أسبوعية كاملة لجميع الأستاذات والأساتذة، مشيرة إلى وجوب أن تأخذ جداول الحصص واستعمالات الزمن بعين الاعتبار إدراج الأنشطة الرياضية المدرسية والتربية البدنية والرياضية؛ أنشطة التفتح؛ أنشطة الدعم التربوي؛ أنشطة الاستماع والوساطة؛ أنشطة الأندية التربوية؛أنشطة الخرجات المدرسية؛ أنشطة الحياة المدرسية.
وبخصوص العلاقة مع الأسر وأولياء الأمور، شددت المذكرة على أن تنظم المؤسسات التعليمية لقاء تواصليا مع أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، خلال بداية الموسم الدراسي قصد إطلاعهم على مختلف المستجدات المرتبطة بالتنظيم السنوي للدراسة،
وتعبئتهم من أجل مواكبة تمدرس بناتهم وأبنائهم؛ كما تضع المؤسسات التعليمية برنامجا تواصليا منتظما مع الأسر على مدار السنة الدراسية، بغرض تقاسم مختلف المعطيات المتعلقة بسير الدراسة (غياب الأستاذة أو الأستاذ، تنظيم أنشطة خاصة…)، وكذا تقاسم المعطيات والبيانات المتعلقة بتمدرس الأبناء. ويمكن استثمار ما يوفره تطبيق مسار للمحمول MASSAR MOBILE في هذا الإطار، عبر إرسال رسائل قصيرة وإشعارات آنية
(تتعلق بتتبع الواجبات المدرسية، تتبع الغياب، تتبع النقط، تتبع المراقبة المستمرة، تتبع النتائج واستعمالات الزمن …)؛ وتسهر المؤسسات التعليمية على توفير الظروف الملائمة والمواتية لاستقبال أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ الراغبين في التواصل مع هيئة التدريس.
أما بالنسبة للدعم الاجتماعي، دعت الوزارة إلى السهر على ضمان جودة خدمات الدعم الاجتماعي المقدمة لجميع التلميذات والتلاميذ المستهدفين؛ وأيضا ضمان إنهاء كافة العمليات واتخاذ الترتيبات اللازمة لانطلاق عملية الدعم الاجتماعي قبل بداية الموسم الدراسي المقبل، مع الحرص على انخراط جميع الفاعلين؛ تعمیم تفويت خدمات المطعمة لشركات خاصة في إطار تعاقدي على مستوى جميع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ابتداء من الدخول المدرسي المقبل 2022-2023؛على أساس أن  تحرص الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، على التحضير لعملية التعاقد جهويا مع شركات المطعمة والتموين في حدود الغلاف المالي المخصص لذلك.
بالموازاة مع عملية تفويت خدمات المطعمة لشركات خاصة، يتعين وضع دفاتر تحملات مضبوطة وواضحة لضمان جودة الوجبات الغذائية المقدمة للتلميذات والتلاميذ.
في ما يتعلق بتوزيع المحافظ والكتب واللوازم المدرسية، سيتم العمل على توسيع دائرة المنافسة، بما سينعكس إيجابا على تحسين الجودة.
استكمالا للتدابير المتعلقة بتحضير الدخول المدرسي، تقول الوزارة، يتعين على الأكاديميات الجهوية للتربية
والتكوين والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، اتخاذ كل الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان الانطلاق الجيد للموسم الدراسي المقبل؛إذ يجب أن تتخذ كل الإجراءات والتدابير التي تمكن من تفعيل مجالس المؤسسة ومشروعها المندمج، باعتبارها
آليات للتأطير والتنسيق والتدبير التربوي والإداري للمؤسسات التعليمية؛ كما يتعين على مديرات ومديري المؤسسات التعليمية، في بداية الدخول المدرسي المقبل عقد لقاءات تواصلية مع الأستاذات والأساتذة من أجل ضمان الانطلاق الفعلي والجيد للموسم الدراسي.
من بين النقاط التي دعت إليها المذكرة، التنصيص على أن يتم خلال الدخول المدرسي تشخيص المكتسبات الدراسية قبل البدء في تقديم حصص المراجعة والتثبيت، باستحضار حصيلة التعلمات برسم السنة الدراسية السابقة. ويتم إعداد تقرير خاص بعملية تشخيص المكتسبات تتم مناقشته في إطار مجالس المؤسسة، وبناء على هذا التقرير، يتم وضع برنامج عمل لتدعيم المكتسبات ومعالجة التعثرات؛ وعقد لقاءات تواصلية مع الفاعلين والشركاء من أجل التعبئة حول الدخول المدرسي، وإطلاعهم على المستجدات المتعلقة بالسنة الدراسية 2022-2023، وكذا المشاريع المقترحة برسم الموسم الدراسي الجديد.


الكاتب : جلال كندالي 

  

بتاريخ : 23/07/2022