نقاش فتحه مهتمّون بالموازاة مع احتضان مراكش للمؤتمر الدولي للصحة المهنية في دورته 34

فاعلون يؤكدون على ضرورة تغيير هيكلة «البنيات التقليدية»

لفضاءات الشغل وتوفير فعلي لشروط الصحة والسلامة فيها

 

 

تتواصل بمدينة مراكش أشغال الدورة 34 من المؤتمر الدولي للصحة المهنية التي انطلقت فعالياتها يوم الأحد 28 أبريل، وهو الحدث الذي يتم تنظيمه من طرف الجمعية المغربية للصحة المهنية بالتعاون مع كلية الطب والصيدلة بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ووحدة الصحة المهنية التابعة للكلية USAT بالتعاون مع اللجنة الدولية للصحة المهنية.
حدث مهني بأبعاد علمية وصحية، أعاد بمناسبة تنظيمه النقاش بين عدد من الفاعلين حول وضعية الصحة المهنية ومدى ملائمة الترسانة القانونية والتشريعية المتواجدة للمستجدات التي عرفها سوق الشغل، خاصة بعد الجائحة الوبائية لفيروس كوفيد 19، ومدى احترام المؤسسات المختلفة وفضاءات الشغل المتعددة للضمانات الصحية التي توفر الوقاية من جهة، وتسمح من جهة أخرى بالتدخل العاجل في حال وقوع حوادث مختلفة للحدّ من تداعياتها وخطورتها على العاملين، إلى جانب الأسئلة التقليدية المرتبطة بالمراقبة الطبية، ووحدات التمريض والإسعاف، والحد الأدنى من الأدوية والمستلزمات الضرورية التي يكون لحضورها دور فعال في الحالات الاستعجالية، وغيرها من الإشكالات المرتبطة بهذا المجال، الذي أكد عدد من المختصين في تصريحات لـ «الاتحاد الاشتراكي»، على أنه يعاني من خصاص كبير، على مستوى التكوين والتأطير والمراقبة والتتبع؟
وبالعودة إلى فعاليات المؤتمر، فقد أكد البروفيسور عبد الجليل الخلطي، رئيس الجمعية المغربية للصحة المهنية، ورئيس وحدة الصحة المهنية، على أن الحدث الذي احتضنته مراكش يعتبر خطوة مهمة في توحيد الجهود الدولية الرامية إلى تحسين ظروف العمل في جميع أنحاء العالم، مشددا على أن الهدف من المؤتمر هو الجمع بين أفضل الخبراء وأحدث الابتكارات وتطوير استراتيجيات تضمن بيئة عمل أكثر أمانا وصحة للجميع، مبرزا بأن الأمر يعتبر فرصة مميزة من أجل تبادل المعرفة وتعزيز الشبكات والتعاون الفعال بين الدول لمواجهة تحديات الصحة المهنية الراهنة والمستقبلية.
وعلاقة بنفس الموضوع، أوضح البروفيسور سيونغ كيو كانغ، رئيس اللجنة الدولية للصحة المهنية أن تنظيم المؤتمر يعتبر رمزا قويا للالتزام العالمي بالتميز في الصحة المهنية، مؤكدا على أن هذا الحدث لا يسلط الضوء على التقدم الكبير في هذا المجال فقط، ولكنه يعزز أيضا التعاون الدولي من أجل منع المخاطر المهنية بشكل أفضل، مشددا على الالتزام باستخدام هذه المنصة لتحفيز التغيير والتأثير بشكل إيجابي على السياسات الصحية في مكان العمل على مستوى العالم.
ويعرف المؤتمر، بحسب منظميه، حضور أكثر من 1500 مشارك، بما في ذلك ما في ذلك المهنيين، والباحثين والأكاديميين وصناع القرار والأخصائيين وممثلي الهيئات الدولية من جميع أنحاء العالم، الذين أكدوا بالمناسبة على أنه سيعرف عرض 350 ساعة من المحتوى المتنوع، وهو ما يمثل 28 اعتمادا علميا، وأكثر من 1800 مساهمة علمية من 90 دولة (إفريقيا وأوروبا وآسيا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوقيانوسيا…)، مع تنظيم 150 جلسة خاصة، و10 جلسات عامة، و12 جلسة بصرية، و32 جلسة شبه عامة.


الكاتب : وحيد مبارك

  

بتاريخ : 02/05/2024