120 ضابطا للصحة يتعقّبون المخاطر الصحية والبيئية المحتملة في المعابر الحدودية

تفعيل دائم لنظام اليقظة لمواجهة كل التحديات الوبائية وغيرها

 

أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تفعيل نظام اليقظة الصحية لمواجهة أي احتمال لتسرب حشرة بقّ الفراش إلى التراب الوطني، وذلك تازمنا والنقاش الواسع الذي أصبح حديث المجالس الخاصة والعامة، بعد الانتشار الكبير لهذه الحشرة في فرنسا، مبرزة في بلاغ لها، أنه على إثر إنذار صادر عن ربان سفينة قادمة من ميناء مارسيليا يوم الإثنين 2 أكتوبر الجاري، قامت مصالح المراقبة الصحية بميناء طنجة المتوسط بعملية تفتيش للسفينة فتبين خلوّها من البق المشكوك فيه.
وعلاقة بالموضوع، أكدت مصادر «الاتحاد الاشتراكي» أن المهام التي تقوم بها مصالح المراقبة الصحية في نقط العبور هي مؤطرة باللوائح الصحية الدولية ودائمة، لأن الأمر يتعلق بعمل يومي متواصل، يسهر على القيام به حوالي 120 ضابطا للصحة في النقط والمعابر الحدودية التي تتوزع ما بين 13 معبرا بحريا و 10 مطارات جوية إضافة إلى معبرين بريين، المصنّفة من طرف منظمة الصحة العالمية كنقاط عبور تتوفر على جميع المؤهلات والصلاحيات لتنفيذ اللوائح الصحية المطبقة في بلادنا بظهير شريف لسنة 2009، والتي تهدف إلى حماية الأمن الصحي وضمان السلامة الصحية الدولية.
وأوضحت مصادر الجريدة أن أي باخرة أو طائرة أو وسيلة نقل عابرة للحدود، قد تشكل خطرا على الصحة العامة أو الصحة الدولية، تجيز للدول الموقعة على اتفاقية القانون الدولي للصحة اتخاذ كل الإجراءات الصحية اللازمة في هذا الإطار، من أجل الحد من انتشار أي وباء أو مصدر ناقل للأمراض أو كل ما يشكّل تهديدا للصحة العامة والدولية، إلى جانب المساهمة في حماية البيئة والوسط البيئي وغيرها من الأهداف المسطرة في هذا الباب. وأبرزت ذات المصادر أن اللوائح الصحية الدولية معترف بها عالميا وتطبق في المغرب بناء على ظهير شريف ومراسيم وزارية، حيث يقوم بتنفيذها عدد من موظفي وأطر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجميع فئاتهم حسب مستوى وحاجيات كل نقطة حدودية، ويتعلق الأمر بضباط للصحة الذين يقدّر عددهم بحوالي 120 ضابطا، يتوزعون ما بين أطباء وممرضين وتقنيين للصحة، محلّفون لدى المحاكم الوطنية، ويحملون أثناء القيام بمهامهم الرسمية زيا مهنيا موحدا.
وجدير بالذكر أن المغرب يتوفر على نظام مؤسساتي في مجال المراقبة الصحية على الحدود، إذ تعتبر بلادنا من أوائل الدول التي عرفت تأسيس المصالح المختصة بهذه العملية على الحدود، حيث كانت الانطلاقة من ميناء طنجة المدينة سنة 1842 ثم ميناء الدارالبيضاء حوالي 1912 فباقي المعابر الحدودية. وعرفت هذه المراقبة تطورا مع وضع أول لوائح للصحة الدولية من طرف منظمة الصحة العالمية سنة 1951 التي صادق عليها المغرب إلى جانب المصادقة على التعديلات التي طرأت عليها في 1969 ثم في 2005.


الكاتب : وحيد مبارك

  

بتاريخ : 05/10/2023