ثورة في كرة القدم الأوروبية

 

كبريات الأندية تتحدى الفيفا و تعلن عن إنشاء “دوري السوبر الأوروبي”

 

تعيش كرة القدم الأوروبية حدثا مدويا اعتبرته وسائل إعلام أوروبية بالزلزال الذي هز كرة القدم الأوروبية. ويتعلق الأمر بإعلان 12  ناديا مساء الأحد الأخير، إنشاء “دوري السوبر الأوروبي”، الذي سيكون بمثابة منافس مباشر للمسابقة العريقة، دوري أبطال أوروبا.

ويقود هذا ” الانقلاب” في المنظومة الكروية الأوروبية، رئيس نادي ريال مدريد الإسباني، فلورنتينو بيريز، الذي أكد في حوار صحفي مساء أول أمس الاثنين، أن إحداث هذه البطولة الجديدة سيمكن من توفير أرباح مالية “ضخمة” لكل الأندية التي ستشارك فيها، وذلك بفضل دعم مستثمرين من الولايات المتحدة الأمريكية.

الرد جاء سريعا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، الذي لم ينتظر طويلا وقام في نفس اليوم (الأحد)،بإصدار بلاغ ، يشير من خلاله إلى أن الأندية التي ستشارك في هذه البطولة الجديدة، سيمنع عليها خوض الدوريات المحلية، كما سيتم منع أي لاعب يخوض “دوري السوبر الأوروبي” من تمثيل منتخب بلاده. بدوره، عبر إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عن رفضه لهذا المشروع وصرح: “سأكون واضح جدا: الفيفا ضد السوبر الأوروبي”، وأضاف:

“ليس هنالك حل وسط، إما أن تكون داخل آو خارج الفيفا/اليويفا. إذا أراد البعض المغادرة فعليهم تحمل العواقب.”

وذكرت تقارير إعلامية بأنه تم تصنيف الأندية المشاركة في السوبر الأوروبي  لأربع مستويات على المستوى المادي وما ستستفيد منه الأندية، التصنيف الأول: يضم برشلونة ومدريد ومانشستر وبعض الأندية وتتسلم 350 مليون يورو فور المشاركة. التصنيف الثاني: 225 مليون يورو للمشاركة، التصنيف الثالث: 112.5 مليون ،التصنيف الرابع : 100 مليون .

في حواره الصحفي الأخير، قال فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد:

 “كرة القدم هي الرياضة الوحيدة في العالم التي تضم أكثر من 4 مليارات متابع، ومسؤوليتنا كأندية كبرى هي الاستجابة لرغبات الجماهير.

سنساعد كرة القدم على جميع المستويات.

جاءت فكرة دوري السوبر الأوروبي بدافع البحث عن موارد مالية جديدة،عندما لا يكون لديك دخل غير مداخيل النقل التلفزي، فإن الطريقة المربحة هي إحداث مباريات أكثر جاذبية. هكذا بدأ كل شيء. توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه من خلال القيام بدوري السوبر وسط الأسبوع، بدلاً من دوري الأبطال، سنتمكن من تخفيف مخلفات الخسائر التي خلفتها أزمة كورونا.

وامتد النقاش حول هذا الموضوع ليشمل فاعلين سياسيين في أوروبا، حيث شدد وزير الرياضة البريطاني أوليفر دودن، يوم الاثنين، على أن بلاده ستبذل كل ما في وسعها لعرقلة دوري السوبر الأوروبي الجديد، الذي اقترحه 12 ناديا أوروبيا لكرة القدم، مضيفا أنه سيراجع الدعم الذي تقدمه الحكومة للأندية دون أن يستبعد فرض ضرائب إضافية.
وقال دودن في مداخلة له خلال جلسة أمام البرلمان “أدعوكم للاطمئنان، إذا لم يتمكنوا من التحرك فسنقوم نحن بذلك”، مشيرا إلى أنه التقى بمسؤولي الدوري الممتاز والاتحاد الانجليزي لكرة القدم ورئيس الاتحاد الأوروبي (اليويفا)، لمناقشة الخطط التي تشمل ستة أندية إنجليزية هي مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وتشيلسي وليفربول وآرسنال وتوتنهام.وأكد أن الحكومة البريطانية ستبذل كل جهد مستطاع لمنع إقامته، حتى لو لم تستطع سلطات كرة القدم ذلك.
وتابع “سنطرح كل شيء على الطاولة لمنع حدوث ذلك، ندرس كل الخيارات من الحوكمة إلى تعديل قانون المنافسة والآليات التي تسمح لصناعة كرة القدم بالتطور. ببساطة سنراجع كل ما تفعله الحكومة لدعم هذه الأندية للعب … سنفعل كل ما يلزم لحماية لعبتنا الوطنية المفضلة”.
وخلال جلسة استمرت نحو ساعة في البرلمان انتقد مشرعون من كل الأحزاب الرئيسية خطط إقامة دوري السوبر الأوروبي.
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد سارع يوم الأحد لرفض فكرة دوري السوبر الأوروبي.

 

 


بتاريخ : 21/04/2021