مؤتمر دعم القدس يثمن دور لجنة القدس برئاسة جلالة الملك في الدفاع عن القدس : الدعوة للتحرك العملي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

ثمن مؤتمر دعم القدس رفيع المستوى، الذي انعقد يوم الأحد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الدور الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، في الدفاع عن القدس والحفاظ عليها عاصمة لدولة فلسطين، وعلى هويتها العربية الإسلامية والمسيحية.
كما أشاد المؤتمر في البيان الختامي الذي توج أعماله، بما تقوم به وكالة بيت مال القدس، بتوجيه من جلالة الملك، في سبيل الحفاظ على مقدسات المدينة وتراثها الثقافي والإنساني، ودعم مؤسساتها في مواجهة سياسات الاستيطان والتهويد والتزوير الإسرائيلية الممنهجة.
وأكد المؤتمر على “المسؤولية العربية والإسلامية الجماعية تجاه القدس، ودعا جميع الدول والمنظمات والصناديق العربية والإسلامية ومنظمات المجتمع المدني، إلى ترجمة الدعم السياسي إلى تدخلات عملية تشمل توفير الدعم والتمويل اللازم في مجالي التنمية والاستثمار، وفق الخطة التنموية القطاعية للسلطة الفلسطينية، التي تهدف لإنقاذ المدينة المقدسة وحماية مقدساتها وتعزيز صمود أهلها ومؤسساتها، في مواجهة الخطط والممارسات الإسرائيلية لتهويد المدينة وتهجير أهلها”.
وأبرز أهمية انخراط الدول العربية، بالشراكة مع صناديق الاستثمار والقطاع الخاص العربي، في تأسيس آلية تمويل تطوعية مشتركة في إطار جامعة الدول العربية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الهادفة إلى تعزيز صمود أهل القدس في مدينتهم، وتمكينهم من مواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض وجودهم في القدس وتهجيرهم منها.
كما دعا المؤتمر المجتمع الدولي للتحرك العملي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وطالب البيان الختامي إلى مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني بأشكاله كافة، بما فيها الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري والإجراءات التمييزية.
كما طالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته نحو التنفيذ الفعلي لقراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، والعمل على وقف السياسات والممارسات الإسرائيلية غير القانونية بحق الشعب الفلسطيني، وإزالة المستوطنات غير القانونية وجدار الضم والتوسع، والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
ودعا المجتمع الدولي، في هذا الإطار، إلى تحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية والإنسانية من أجل الوقف الفوري للمشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في مدينة القدس.
وأكد البيان أن جميع السياسات والخطط الإسرائيلية الممنهجة وغير القانونية التي تهدف لإضفاء الشرعية على الضم الإسرائيلي الباطل واللاغي لمدينة القدس الشرقية، وتشويه هويتها العربية، وتغيير تركيبتها الديموغرافية وتقويض النمو السكاني والعمراني لأهلها، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، هي انتهاكات فاضحة للقرارات الدولية ذات الصلة.
وشدد على حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، ووقف المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس٬ وفي المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، ومحاولات تغيير مسماه، وتقسيمه زمانيا ومكانيا.
وأدان البيان الختامي بشدة الاقتحامات المتكررة والمتصاعدة للمسجد الأقصى المبارك والاعتداء على حرمته والمصلين الآمنين فيه من قبل مسؤولي حكومة الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المتطرفين، مؤكدا على رفض الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة وغير القانونية لتقويض الكنائس وإضعاف الوجود المسيحي في المدينة المقدسة.
وحذر البيان من أن هذه الانتهاكات الجسيمة للوضع القانوني والتاريخي القائم لمقدسات مدينة القدس تشكل مخالفات خطيرة للاتفاقات والالتزامات الدولية ذات الصلة وسيكون لها تبعات وانعكاسات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين.
وطالب جميع الدول بتنفيذ القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية، الصادرة عن الأمم المتحدة، والمجلس التنفيذي لليونسكو، ولجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، والتي أكدت أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف هو موقع إسلامي خالص لعبادة المسلمين فقط، وجزء لا يتجزأ من مواقع التراث العالمي الثقافي.
ومثل جلالة الملك في المؤتمر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وشهد أيضا حضورا عربيا وإسلاميا وازنا حيث شارك فيه بالخصوص الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والفلسطيني محمود عباس أبو مازن، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، فضلا عن ممثلين رفيعي المستوى عن منظمات إقليمية وعربية ودولية بما فيها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومجلس التعاون الخليجي.


بتاريخ : 14/02/2023