سؤال جواب

أبو بكر أعبيد: نطالب بإعادة النظر في البرامج الفلاحية قبل فوات الأوان 

السالك الموساوي يطالب بالعدالة المجالية في مجال التصنيع

 

قال المستشار الاتحادي عضو فريق المعارضة الاتحادية أبو بكر أعبيد في سؤال موجه لوزير الفلاحة حول الاستعدادات لانطلاق الموسم الفلاحي الجديد، إن الموسم المنصرم خلف خسائر بالجملة في القطاع الفلاحي، نتيجة عدة أسباب، أهمها ارتفاع أسعار المبيدات والأسمدة والمواد الأولية الفلاحية، علما أن غالبية الأدوية المتواجدة في السوق اليوم لا تؤدي وظيفتها حسب جل الفلاحين، وبالتالي يجد الفلاح نفسه أمام ثلاث أزمات، أولها ارتفاع الأسعار وندرة المواد الفلاحية، وبالإضافة إلى أجرة العمال في الأراضي الفلاحية (وهذا نقاش آخـر يستوجب جلسة خاصة حول وضعيتهم الاجتماعية وشروط العمل الحالية).
وأشار أيضا إلى «بعض الممارسات من كبرى الشركات التي تبيع البذور والأسمدة والأدوية للفلاحين بشروط تعجيزية، إذ نجد اليوم، أن هذه الشركات تطالب الفلاحين بوضع شيكات كضمان من أجل توزيع البذور الفلاحية قصد ضمان المحصول، في سلوك غير مقبول، الأمر الذي يقودنا إلى وضع فرضية عدم نجاح الموسم الفلاحي، فماذا سيكون مصير ذلك الفلاح، الذي يشكل أحد أركان القطاع الفلاحي في بلادنا. إضافة إلى الضرر الذي لحق بمحاصيل البطيخ الأحمر في السنة الفلاحية المنصرمة، بدون أي تدخل حقيقي من أجل دعم كل ( وأؤكد على كل) الوحدات الفلاحية المتضررة، إذ أقول لكم اليوم إن مسألة الكشف عن لوائح المستفيدين لا تزال خارج هامش الشفافية والوضوح، حتى يتسنى لنا معرفة الفئات المدعمة، والذي يحيلنا على سؤال الرقابة من قبل وزارتكم ونجاعة سياساتكم في هذا السياق».
وكشف المتدخل نفسه أنه «ورغم مخصصات الدعم الموجهة للاستيراد والإجراءات المعمول بها، لا نرى أي أثر على إشكالية ارتفاع الأسعار، والتكييف مع التغييرات المناخية، والأهم أننا لا نلمس بشكل واقعي مؤشرات ايجابية للأمن الغذائي الذي نصبو إليه لذلك  نطالبكم بإعادة النظر في البرامج الفلاحية ومراجعة السياسة الفلاحية لبلادنا قبل فوات الأوان، خصوصا في سياق دولي متوتر ولا يدعو للاطمئنان».
وفي تعقيب أكد المستشار السالك في نفس الجلسة الدستورية بمجلس المستشارين أن القطاع الصناعي اليوم ببلادنا يلعب دورًا مهمًا في اقتصاد المملكة وتطورها، خصوصا مع الأهمية التي يوليها جلالة الملك لهذا المجال، والشركات التي يسعى إلى خلقها مع مختلف الفاعلين الدوليين والاقتصاديين، قصد الدفع بخلق العديد من الوحدات الصناعية الكبرى في مختلف المجالات، الأمر الذي يُحَتِم على الحكومة مضاعفة الجهود من أجل جعل القطاع الصناعي أحد الدعائم الأساسية للاقتصاد الوطني.
وأضاف الموساوي أن منطق الأقطاب الصناعية الكبرى لا يزال مهيمنا في بعض المناطق فقط داخل تراب المملكة، الأمر الذي يمس بمبدأ العدالة المجالية، ويجعل شباب المناطق الأخرى يفرون إلى تلك الأقطاب من أجل الحصول على فرص الشغل الملائمة لتكويناتهم.
وفي هذا السياق، استحضر معكم، يقول السالك الموساوي، أحد أكبر الإشكالات التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء، المتمثلة في تأخر إنجاز عدة مشاريع ذات الصبغة الصناعية التي تم لأجلها رصد مبالغ كبيرة من أجل تحويلها إلى قطب صناعي قادر على جعل المنطقة أكثر ازدهارا وتطورا، علما أن هذه الجهة، ولله الحمد، تعرف ميلاد منطقة صناعية جديدة بمواصفات دولية ولكنها تفتقر إلى جلب الاستثمارات الكبيرة، مع العلم أن الجهة كما تعلمون غنية بالموارد الطبيعية، هذا فضلا عن المناخ الصحراوي، الذي يبرز العديد من الإمكانيات في مجال الطاقة الشمسية والريحية، الشيء الذي يمكن أن يساهم في تلبية الاحتياجات الوطنية للكهرباء ويسهم في الاستدامة البيئية، وتوسيع هامش صناعة الطاقة البديلة، إضافة إلى تقليص نسب البطالة داخل صفوف الشباب بالجهة وخلق فرص شغل قارة ودائمة لهم.


الكاتب : م. الطالبي

  

بتاريخ : 02/11/2023