عندما «يتسخ» الفن بالإشهار

إذا كان الهدف الرئيسي وراء إنتاج بعض الأعمال الفنية (سلسلة «الخاوة» نموذجا )، التي بثتها القناة الثانية خلال رمضان الماضي هو التعريف بتراث أهل عبدة (آسفي ) ودكالة لغة ومأثورا وثقافة وتقاليد ومنتوجا حضاريا، ومادام غالبية الممثلين ليسوا عبديين سوى بالتجنيس الفني، فلماذا لا يرحل المنتجون والمخرجون وطواقم التمثيل من الجيل الجديد ومعهم القناة التلفزية، صاحبة الصفقة، السنة المقبلة ?لى الجهة الشرقية للتعريف بما تزخر به مملكة الراي من تراث وثقافة وفكر ومنتوج حضاري ؟

ولماذا لا تحط القناة الثانية الرحال بالريف وبالحسيمة تحديدا، ولعلها مناسبة أكثر من سانحة للتعريف بما تزخر به مدينة الخزامي تراثا وثقافة وتقاليد ومأثورا شعبيا ؟
متى تستحق تازة الغنية بتراثها الثقافي والحضاري الزاخر فرصتها لتسويق منتوجها الحضاري إسوة بباقي الجهات المحظوظة ؟
ومتى يأتي دور لحياينة في تاونات وعين عيشة وعين باردة وتيسة !! أليس تراثا ثقافيا وحضاريا غنيا يحتاج إلى تسويق ؟؟
ألا تحتاج الثقافة الحسانية بالأقاليم الجنوبية إلى سلسلة إشهارية في 30 حلقة تعرف بثقافتها وحضارتها وإسهاماتها الغنية في تاريخ الثقافة والمجتمع المغربي ؟
إلى متى يكف تلفزيون الدولة عن هذا القوقع المركزي؟ ومتى تختفي ديكتاتورية التلفزة المركزية وتغادر الرباط البيضاء والنواحي إلى جهات عميقة وغير نافعة إنتاجا وإشهارا رغم أن سوق الإشهار يمول من كافة مناطق المملكة؟
الإبداع والفن في ظل هذا الالتباس الكبير في المشهد الإعلامي تحول إلى عمل إشهاري مكشوف وصفقات بالملايير وفيه تطاول على جنس إعلامي آخر يدعى الوثائقي..


الكاتب : عزيز باكوش

  

بتاريخ : 24/07/2017

أخبار مرتبطة

لا شك أن الفنانة كرسيت الشريفة، سوف تبقى شخصية غنية خصبة متعددة الجوانب، لأنها لم تكن فنانة اعتيادية أو مؤدية

  كشفت الجهة المنظمة لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، أن الدورة 25 التي ستقام مابين 27 و29 يونيو 2024 بالصويرة، ستعرف

  توطئة : عودتنا أغلب القراءات التي اتخذت من الأعمال الدرامية ( التلفزية تحديدا) موضوعا لها، على أن تكون قراءات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *