المهدي المزواري: علينا المبادرة بالاتجاه إلى الشباب في اتجاه أن يكونوا ممتلكين لقراراتهم

 

داخل المغرب وليس فقط داخل الاتحاد الاشتراكي»
ذكر مهدي المزواري عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن الدولة تعيش ظروفا غير مقصودة، «جعلت تيارا يعاكس التوجه لا يريد للشباب أن يعود لممارسة الأدوار الطلائعية، التي كان يلعبها في فترة معينة من تاريخ المغرب».
وأضاف في افتتاح الملتقى الجهوي الخامس لشباب الوردة بجهة الشرق الذي احتضنته مدينة السعيدية مساء الجمعة 23 نونبر الجاري، تحت شعار «لا تنمية لجهة الشرق بدون إشراك حقيقي للشباب»، أن المغرب كانت لديه فرصة حقيقية «لا نعرف ماإذا كانت ستتكرر أم لا، وهي ربيع الشباب2011، لكي يحسم مع الأسئلة المطروحة».
وأشار في هذا الصدد، إلى أن مطالب الشباب كانت مرتفعة، وسقفها معقول من الناحية السياسية، «لكن الجواب من الطرف الآخر، كان مع الأسف محتشما في النص».
وأبرز مهدي المزواري، أنه على الرغم من المجالات النصية التي وضعها الدستور فيما يتعلق بمشاركة الشباب، الديمقراطية التشاركية، المجلس الوطني للشباب، العمل الجمعوي واللائحة الوطنية… إلا أن «زخم المرحلة، كان يستحق أكثر من ذلك الجواب، الذي كان في الوثيقة الدستورية، مع أننا نعتبر بأنها كانت مهمة وأساسية» يقول عضو المكتب السياسي مسترسلا «لكن المحافظين الذين جاؤوا من بعد لينزلوا هذه الوثيقة الدستورية، قتلوا روحها ، لذلك مازال من حقنا طرح الأسئلة خصوصا في هذه المرحلة، التي يعتبر الكل أن هناك بعض الضبابية وبعض الأمور غير المقبولة».
وحث الشبيبة الاتحادية المشاركة في ملتقى السعيدية، على طرح الأسئلة يوميا، واعتماد النقد البناء في طرح النواقص خارج مدار الشعبوية، «لأن الخطر الحقيقي الذي يواجه المغرب اليوم إلى جانب خطر الفساد واقتصاد الريع… هو خطر المد الشعبوي الذي أصبح ينتقل من المحافظين إلى بعض المتياسرين الذين يصورون للمواطنين في الإعلام وعلى صفحات الفايسبوك، أنهم سيحولون المغرب إلى جنة فقط بالشعارات، لكن لا يمكن أن تبنى البلاد بالشعارات البلاد تبنى بالأفكار والتوجهات وبالبرامج» يقول عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي.
وهنأ فروع الشبيبة الاتحادية بجهة الشرق على اختيارها لشعار «لا تنمية لجهة الشرق بدون إشراك حقيقي للشباب»، وقال أنه شعار «يحتمل قراءات متعددة إذ أنه لا يمكن اليوم رفض المطلب الأساسي للشباب في أن يكونوا مساهمين في القرار السياسي». وفي هذا الإطار، ذكر بأن الإشراك الحقيقي للشباب يتطلب إرادتين: «إرادة الدولة في إشراك الشباب داخل دوائر القرار، ليس فقط الرسمية، ولكن أيضا دوائر القرار الحزبية والسياسية والمدنية»، والإرادة الثانية تتجلى في «أن تكون هناك شبيبة مغربية على دراية بالقضايا المطروحة، وتعرف أين ستصل الحقوق، وتعرف الأجندة الوطنية التي بها سنذهب جميعا لتحقيق هدف معين» يقول المزواري.
وذكر بأن الاتحاد الاشتراكي لم يسبق له أن طرح الإشراك بمعنى المشاركة في المؤسسات «ولو أنه سنة 1975 طرحنا استراتيجية النضال الديموقراطي»، مضيفا أن منظور الشبيبة الاتحادية اليوم، هو «أن نشارك في صناعة القرار عبر المشاركة في المعارك الأساسية، وأن نكون في الواجهات الأساسية»، مؤكدا أن الشبيبة الاتحادية، «استثناء وطني وتعتبر، رغم اختلاف المراحل التي عاشت فيها واختلاف الأزمات التي مرت منها، مدرسة حقيقية للتأطير وللنظام السياسي داخل المغرب وليس فقط داخل الاتحاد الاشتراكي».
وأهاب عضو المكتب السياسي بأعضاء المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية، الذين فتحوا «هذه الهوامش الكبرى ترابيا في كل الجهات تقريبا للشباب كي يلتقوا»، من خلال ملتقيات تأطيرية هدفها تكوين الشباب ليكونوا سفراء لفكرة نضالية يجب تسريبها في محيطهم وداخل المجالات والإطارات التي يشتغلون فيها.
وأكد في هذا الصدد، على ضرورة انتباه الشبيبة الاتحادية إلى أن الاستثمار الحقيقي، هو استثمار في القيم، وفي الشباب، وفي القطاع التلامذي بالأساس «يمكن أن تظهر الأمور صعبة لأن المواطنين أصبحوا خارج كل ما يسمى مؤسسة حزبية أو شبيبية، وأصبحت لديهم اهتمامات أخرى. وهذا طبيعي جدا، لأن المجتمع عرف تحولات متسارعة لم ينتبه إليها أحد، إلى أن وصلنا إلى هذه النتيجة» يقول مهدي المزواري، مضيفا «لكن نحن لا يجب أن نفقد الأمل كحزب وكشبيبة في أن المغرب مازال محتاجا إلى وسائط. واليوم لا يمكن للشارع أن يمارس السياسة، ولكن يجب علينا المبادرة والاتجاه إلى الشباب ليس لنؤطرهم سياسيا، ولكن لأن يكونوا ممتلكين لقراراتهم، وليتعلموا أن البلاد مازالت تحيى ببعض القيم…»
وذكر بالاحتجاجات التلامذية، التي عرفها المغرب مؤخرا، مبرزا أنهم في الاتحاد الاشتراكي كانوا يعرفون منذ السبعينيات أن هذه الأمور ستقع، «لأن الذي خطط لضرب التعليم، وضرب القيم، وتسفيه عمل الشباب، هو نفسه الذي اندهش لخروج التلاميذ احتجاجا بذلك الزخم، ولكن بدون تأطير، وبدون قيم، وبدون موجه…» خروج حركة تلاميذية مؤقتة وغير مؤطرة بزعماء هم تلاميذ صغار، وبدون قيم، وشعارات لا أخلاقية –يضيف المتحدث- «خلقت بالنسبة إلي وضعا مقلقا جدا. كيف لبلاد وضعها صعب ولم تحسم بعد مع عدد من القضايا إراديا كالفساد الاقتصادي الريع والتحكم، أن تسمح بخروج عفوي كهذا».وأمام وجود مثل هذه التمظهرات غير المؤطرة -يقول المزواري- «يأتي دورنا نحن رغم أننا تاريخيا كنا أكبر ضحايا النظام السياسي في البلاد، ولكن كنا كذلك أكبر المساهمين في إنقاذ البلاد في عدد كبير من المراحل، وكان شبابنا الطلبة والتلاميذ والعاطلين، أكثر المساهمين في معركة البناء الديمقراطي. وهذا معتقد بالنسبة إلينا كاتحاديات واتحاديين، لأننا نؤمن بهذه البلاد…» مؤكدا على ضرورة الحضور في قلب هذه الحركات تأطيرا على الأقل، «ليس لأننا نريد الركوب على الموجة، ولكن لأننا في 2018 وما سيأتي بعدها، سنعيش أوضاعا صعبة حقيقة من الناحية الاقتصادية والناحية الاجتماعية وليس مسموحا إلا أن نتحمل مسؤوليتنا».
وذكر بتجربة حكومة التناوب سنة 1998. وقال في هذا الصدد: «كنا واقعيين، وكنا نعرف أن سي عبد الرحمان، وقيادة الحزب، كانا يعرفان بأن الدخول في هذه المغامرة، هو تضحية بشعبية الحزب، ونحن هنا ولا أحد يستطيع تنحيتنا، ولكن الخوف كل الخوف أن بلادنا تذهب إلى منزلق لا أحد يعرف كيفية الخروج منه».
أما فتح الله الرمضاني، عضو المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية، فذكر بالظروف التي ينظم فيها ملتقى السعيدية، مشيرا إلى أنه يأتي في ظرف سياسي وطني وحزبي وشبيبي، تميزه مجموعة من الظروف، سواء على المستوى السياسي الوطني، أو الحزبي أو الشبيبي.
فعلى المستوى السياسي الوطني، ذكر بأن هناك إجماعا حاصلا بين مناضلات ومناضلي حزب القوات الشعبية، كمهتمين بمسار التغيير في هذا الوطن، وحاملين لراية التغيير منذ سنة 1959 إلى اليوم، وأن الواقع السياسي المغربي «هو واقع متردٍ على مستوى الخطاب بالأساس» مشيرا إلى أن الخطاب الذي تعرفه المؤسسات الدستورية المغربية اليوم «أخذت منه الشعبوية مأخذها»، كما عم الخطاب «التيئيسي والعدمي واللاموضوعي واللاواقعي» المجال العمومي، خصوصا في جزئه الإلكتروني، مواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك مثلا، «وهي الشروط التي تفرض علينا كمناضلات ومناضلين داخل هذا الصرح الشبيبي ومناضلات ومناضلين داخل هذا الصرح الحزبي، أن نتجند لاسترجاع النفس الموضوعي والواقعي للفعل السياسي المغربي، لأنه لا ديمقراطية بدون سياسة ولا تغيير بدون ديمقراطية ولا ديمقراطية بدون أحزاب قوية مسؤولة موضوعية وواقعية في تشخيصها، واقعية في اقتراحاتها، واقعية أيضا في تطلعاتها واستشرافها للمستقبل» يقول عضو المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية.أما على المستوى الحزبي، فذكر بظروف تنظيم هذا الملتقى الشبيبي، مبرزا أنه جاء بعد المجلس الوطني الأخير، الذي اعتبره عرسا نضاليا تنظيميا، «كان لحظة حقيقية لاستعادة الثقة أولا في ذواتنا كمناضلات ومناضلين اتحاديين، وثانيا في حزبنا كحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية»، مضيفا أن «هذا يفرض علينا أن ننخرط كشبيبة اتحادية كل من موقعه، في الفروع، في الأجهزة الإقليمية، في البنيات الأفقية، في البنيات العمودية، جنبا إلى جنب مع إخواننا في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لأننا مؤمنون أننا نحن اليسار، وأن اليسار هو أفق التغيير في المغرب، وأن حزبنا هو حامل مشعل التغيير على هذه الأرض».
وعلى المستوى الشبيبي، أبرز فتح الله الرمضاني أن الشبيبة الاتحادية عرفت حركية ودينامية من خلال مجموعة من الأنشطة المتجددة والمتنوعة، بدءا بتكوين أزيد من 80 شابة اتحادية مناضلة على مستوى دورات للتكوين والتأطير، مرورا بملتقى القطاع الطلابي الذي احتضنت أشغاله مدينة أصيلا شهرين قبل الآن، ثم بتشكيل تنسيقية وطنية للقطاع الطلابي فخمسة ملتقيات وطنية ببعض الجهات، وهي ملتقيات تندرج في إطار مشروع سطره المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية وسماه «انفتاح».
وتحدث عن مشروع «انفتاح»، مشيرا إلى أنه فكرة تتأسس على جعل الانتماء داخل الشبيبة الاتحادية انتماء إلكترونيا، لأن الشبيبة المغربية لم تعد تنحصر في دور الشباب، ولم تعد في المدرسة ولم تعد فقط في الجامعة، هي اليوم أيضا داخل وسائل التواصل الاجتماعي «والمطلوب منا كشبيبة اتحادية أن نكون إلى جانب الشبيبة المغربية أينما وجدت، وبالتالي أن نكون معها داخل هذه الوسائل ليس بالتقنيات التي تتيحها هذه الوسائل، ولكن بتقنيات وآليات جديدة تتجاوز الآليات الكلاسيكية، وهذا هو الأفق الذي سيحكم اشتغالنا طيلة مدة سنة أو السنتين المقبلتين في أفق انعقاد مؤتمرنا الشبيبي القادم» يقول الرمضاني. وأشار في هذا الصدد، إلى أن ما راكمه الشعب المغربي إلى جانب القوى الحية على هذه الأرض، وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، «هي تراكمات إيجابية جدا أسست إلى إشراك الشباب كنوع اجتماعي في صياغة وسن القوانين وفي الترافع حول مجموعة من القضايا وحول مجموعة من السياسات»، مضيفا « إننا كشباب نأمل في المزيد من الإشراك، ونطلب أن تعطى له الصفة الحقيقية، بحيث لا يجب أن يكون الشباب واجهة لتصريف السياسات العمومية، بل واجهة لإشراكه فيما بعد السياسات العمومية». ودعا شبيبية جهة الشرق إلى النقاش داخل هذا الملتقى، للتفكير في أدوات ترافع جديدة تكون «مطلبا لشبيبتنا، ومطلبا لحزبنا من أجل أن نضمن انخراطا أكبر وواسعا أكثر للشبيبة المغربية».
«الملتقى مناسبة للشبيبة الاتحادية من أجل الانخراط
في بلورة عدد من التصورات التي تهم حزبنا وشبيبتنا»
وبدوره قدم عزيز بنته، الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي ببركان كلمة نوه فيها بتنظيم هذا الملتقى الشبيبي، مؤكدا على ضرورة أن يكون فضاء للحوار والنقاش في مختلف القضايا والمواضيع التي تهم بالأساس الشباب، مشيرا إلى أنه يشكل مناسبة للشبيبة الاتحادية من أجل الانخراط في بلورة عدد من التصورات التي تهم حزبنا وشبيبتنا «لأن ما نعاتب فيه أنفسنا ونعاتب فيه حزبنا، هو أننا غيبنا النقاش الفكري، وأصبحنا نمارس السياسة بكيفية مغلقة وبدون أرضية، وهو ما جعلنا اليوم نتغذى من توتراتنا الداخلية».
وعلى هذا الأساس، دعا جميع المشاركات والمشاركين في الملتقى إلى الاهتمام بالجانب الفكري في المجال السياسي، «لأن أي اهتمام آخر دون استحضار البعد الفكري، هو خطر يهدد حزبنا وتنظيمنا، فالشبيبة هي الأمل وهي المستقبل» يقول بنته، مضيفا «ما أحوجنا إلى شبيبة تعيد للعمل السياسي نبله ولحزبنا توهجه، فنبل العمل السياسي يقتضي تكوين شباب تحكمهم القيم الأخلاقية، لأن السياسة أخلاق ونحن في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نعتبر أن الوسيلة النضالية قيمة أخلاقية وحامل هذه القيمة يملك من فرص النجاح الكثير».
وذكر بأن الشباب المحصن الحامل لهذه القيم النبيلة والمهتم بالبعد الفكري في المجال السياسي «موكولة إليه مهمة التصدي لكل الانحرافات المشينة التي تنخر جسد الحزب وتنبذ كل إساءة قد تعطي انطباعا سيئا لدى عموم الجماهير».
وأكد الكاتب الإقليمي للحزب ببركان أن هذه ملتقى الشبيبة الاتحادية بالسعيدية، هو الغذاء الفعلي للتشبع بالخصال المذكورة من خلال النقاش الذي يطرحونه ويتجادلون فيه «لتبقى الشبيبة الاتحادية بحق مدرسة لها أدوارٌ طلائعية كقاطرة داخل الاتحاد الاشتراكي، الذي تطوره دائما مرتبط ارتباطا عضويا بتنظيم شبيبته». وأضاف قائلا «نراهن بأمل كبير، على أن يكون هذا الملتقى فاتحة خير على شبيبتنا لرص صفوفها، وتقوية تنظيمها من خلال هيكلة مختلف الفروع والتنظيمات، حتى تتمكن من فرض الذات في مختلف الأحداث والمحطات».
وعن إدارة الملتقى الخامس للشبيبة الاتحادية بجهة الشرق، قدم عبد الشفيق تابو كاتب فرع الشبيبة الاتحادية بفجيج، كلمة عبر فيها عن سعادتهم بهذا الحدث الشبابي، الذي سعوا لإنجازه، تأكيدا على رغبتهم الصادقة والحقيقية، في فتح قنوات جديدة من التواصل المباشر مع مختلف فروع الجهة، وكذا فتح آفاق جديدة للتواصل مع أعضاء المكتب الوطني لشبيبة الوردة .وتطرق إلى عملية إشراك الشباب في القرار، مبرزا أنها أصبحت ضرورة ملحة في الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضى، لأن ذلك مرتبط بسيرورة المجتمع وتطوره، «فلا يمكن الإبقاء على هذا الخزان الكبير راكدا دون الاستفادة منه، وتوظيفه التوظيف الجيد، الذي يعود بالفائدة على البلاد وتنميته» يقول تابو مضيفا «فبدل أن يكون مكون الشباب يحمل إشكالات، تعيق أصحاب القرار في إيجاد الحلول لقضاياهم، يجب رسم السياسات الصحيحة التي تقوي بنية هذه الشريحة، وجعلها مشاركة ومساهمة في إنتاجية التنمية في مختلف تجلياتها، وجعلها منخرطة في القرار».
وأضاف المتحدث أن مشاركة الشباب، لا يمكن حصرها «في مشاركة تروم تأثيث الفضاء، بل تشمل التنمية في أبعادها المتعددة، وفي استمرارية  الأوراش التنموية واستمرارية الدولة، وفي تحقيق أهداف النظام السياسي والأمن الإنساني برمته»، مبرزا أن الدعوة إلى توسيع مشاركة الشباب في القرار، أمر تفرضه ظروف موضوعية وإقليمية ودولية، خاصة أن الشباب يعد من الفرص الكبرى للتنمية إذا ما تم توظيفها انطلاقا من عملية إشراك ومشاركة تؤسس لعوامل إنجاح التنمية ومستقبلها في إطار ترسيخ ثقافة تضامن الأجيال التي تمهد المشعل للجيل اللاحق، وتعلمه طرق آليات وظروف اتخاذ القرار وكيفيته وتوقيته وغيرها، بما يؤسس لصناعة نخب شابة قادرة على كسب التحديات محليا، إقليميا، وطنيا ودوليا».
وأكد كاتب فرع شبيبة فجيج أن حق الإشراك يشمل الشباب نساء ورجالا، لأن «مجال تدبير السياسات العمومية والترابية، يجب أن يتسع لجميع فئات المجتمع، باعتباره قاعدة جوهرية للخيار الديمقراطي والتنموي، ومؤشرا قويا لتعزيز الحقوق والواجبات وتكريس المواطنة، ومجالا خصبا لتعلم المسؤولية وكسب الخبرات والتجارب والقدرة على تجاوز المشاكل وإيجاد الصيغ والحلول القادرة على تدبير الأزمات».
وتطرق إلى دستور 2011، مشيرا إلى أن هذه الوثيقة الدستورية، تضمنت مكاسب تشكل مدخلا لضمان المشاركة الفاعلة للشباب، على اعتبار أن الشباب يعتبر مشتلا لورش التغيير والإصلاح والطاقة الكبيرة لتحريك التنمية بدرجة ثقافة الاستثمار، التي تريد أن تجعله شريحة نشيطة وليست معطلة، لاسيما و أن المغرب يتطلع لأن يكون من البلدان الصاعدة، «والصعود لا يكون إلا من خلال تنمية جيل الشباب، وجيل الطفولة، والعمل على حمايتهم، وإشراكهم في القرار على مستوى الشأن العام والمحلي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا» تقول إدارة الملتقى.
واستفاد المشاركات والمشاركون في الملتقى الجهوي الخامس لشباب الوردة، الذي نظمته فروع الشبيبة الاتحادية بجهة الشرق تحت إشراف المكتب الوطني، أيام 23 و24 و25 نونبر الجاري، بمدينة السعيدية، من عروض تناولت مواضيعَ في غاية الأهمية، أطرها أساتذة أكفاء من أبناء الحزب.


الكاتب : السعيدية: سميرة البوشاوني

  

بتاريخ : 26/11/2018