في العدد الجديد من مجلة الكلمة (العدد 172 لشهر أغسطس/ 2021)

مالك حداد، ملف عن سعدي يوسف، إدوارد سعيد، الاستعارة التصورية، وعالم كافكا

 

تفتتح (الكلمة)، التي يرأس تحريرها الناقد الدكتور صبري حافظ، العدد الجديد، 172 لشهر أغسطس/ آب 2021 بتأملات محرر باب سرد فيها لما جرى قبل عشرة أعوام، حيث رسم الشعب المصري خريطة رائعة، سرعان ما تناهبتها عوادي الزمن وسكنها الخراب كما في قصة بورخيز. وتقدم معها تأملات الكاتب اللبناني المرموق في الهبّة الفلسطينية الأخيرة التي توحدت فيها كل شرائح الشعب الفلسطيني لتبديد أوهام التطبيع ونهاية القضية الفلسطينية، ولتكشف للعالم عن أن مشروع الاستيطان الصهيوني في بلدهم مرفوض ولا مستقبل له. بينما يقدم الكاتب والشاعر العراقي تناولا لسيكلوجية المال وما جرته من خراب على عراق ما بعد الاحتلال الأمريكي الذي تعمره المحاصصات الطائفية ويسود فيه النهب وغياب الأخلاق. كما أنها تفي بوعدها مع القراء بعد أن قدمت في العدد الماضي ملفا ضافيا عن لميعة عباس عمارة، فتقدم في هذا العدد ملفا مماثلا عن سعدي يوسف الذي رحل معها، ولكن في المنفى اللندني، في شهر يونيو/ حزيران.
ويستعيد العدد ذكرى عدد من الراحلين الكبار. فيقدم الكاتب السوداني المقيم في ألمانيا محاضرته هناك عن إدوار سعيد ويسعى للتعريف ببعض ملامح مشروعه. بينما يكشف الكاتب المصري المقيم في تركيا عما وراء رسائل توفيق الحكيم من رؤى فكرية في مادين الأدب المختلفة. ويستعيد الكاتب الفلسطيني ذكرى جورج غريب ابن الناصرة ودوره في تأسيس الأدب الفلسطيني في وجه الاقتلاع ومشروع الاستيطان الصهيوني البغيض. فضلا عن مقال للشاعر الفلسطيني المقيم في الدنمارك عن رحيل الأسير الأول للثورة الفلسطينية: أبو بكر حجازي.
ولا يصرف الاهتمام بالماضي العدد عن الحاضر الذي طبع المنفى الكثير من إسهامات أدبنا العربي فيه. فتقدم الباحثة الفلسطينية المقيمة في استراليا أربع شعراء عرب استراليين، واصلوا الكتابة بالعربية في منفاهم الاسترالي، وساهموا في تجذير ثقافتهم في نسيجها المتنوع. بينما يقدم الباحث المصري طارق النعمان قراءة في الأدبيات المعرفية للاستعارة التصورية. ويستعرض عبده وازن كتابا جديدا عن عالم كافكا في العربية، كما يتريث باحث مصري عند إحدى روايات محمد برادة، وآخر عند أحدث أعمال محمد إبراهيم طه. كما نقدم ترجمة لمقال مهم عن غراميات الكاتبة الفرنسية الكبيرة سيمون دي بفوار، وقراءة في مجلة (الجنان) التي يعتبرها باحث مغربي المؤسسة الروائية العربية الأولى في القرن التاسع عشر. ويهتم العدد كذلك بالإنتاج الثقافي المعاصر، فيقدم دراسة في مشروع شعيب حليفي الروائي، وأخرى عن الرواية التاريخية ثلاثية التخييل في الجزائر. كما يتوقف عند أحد أهم أعلام الأدب الجزائري مالك حداد، وكيف ردت عروبة الأدب الجزائري عنه غربته اللغوية.
كما يضم العدد مجموعة من القصائد والقصص والنصوص الإبداعية من مختلف أقطار العالم العربي، ومراجعات الكتب، وأبواب الكلمة المعهودة من نقد وشعر وشهادات وعلامات ورسائل وتقارير، اهتمت كثيرا بما يدور في فلسطين.


بتاريخ : 07/08/2021