الاتحاديون بفاس ينبهون إلى خطورة توظيف التغول لمؤسسات دستورية محترمة خدمة لأغراض حزبية

يدعون إلى وقفة مستعجلة لمراجعة أوضاع المجلس الجماعي السياسية والأخلاقية والتدبيرية

بدعوة من الكتابة الإقليمية للحزب ولجنة التنسيق الإقليمية للمستشارين الاتحاديين بجماعة فاس ومقاطعاتها، وبحضور ومساهمة أعضاء المجلس الوطني للحزب ومسؤولي منظمة النساء الاتحاديات والشبيبة الاتحادية، عقد المستشارون الاتحاديون، زوال يوم السبت 13 يناير 2024، اجتماعا لهم بمقر الحزب بفاس قصد التداول في الوضع الراهن لسير وتدبير المجلس الجماعي لفاس ومقاطعاتها ومجلس عمالتها.
وبعد أخذ المستشارين والمسؤولين الاتحاديين الحاضرين علما بما قدمه عرض الكاتب الإقليمي للحزب من تحليل ومعطيات، وبعد مناقشة شارك فيها كل الحاضرين، فقد خلصوا إلى الإجماع حول ما يلي :
– بالنظر لتزامن موعد الاجتماع مع احتفال الشعب المغربي بالسنة الأمازيغية الجديدة، التي أقرت بلادنا بقرار ملكي سامي فاتح أيامها كعطلة رسمية مؤدى عنها، فإن الحاضرين في الاجتماع، وباسم كل إخوانهم الاتحاديين، وهم يحيون القرار الملكي السامي الذي ينضاف إلى منجز دستور 2011 الذي جعل من الأمازيغية لغة وطنية للمملكة المغربية، فإنهم يوجهون خالص تهانيهم وصادق متمنياتهم للشعب المغربي، راجين الله تعالى أن تحل السنة الأمازيغية الجديدة والمملكة المغربية بقيادة جلالة الملك تنعم بمزيد من الاستقرار والأمن والوحدة والتقدم، والشعب المغربي يكتسب مزيدا من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
– بالإضافة إلى ما يتواتر من أخبار ومعطيات عن استمرار تناسل الأبحاث والمساءلات القانونية والقضائية مع عدة منتخبين في مختلف مستوياتهم بالمجالس المنتخبة بعمالة فاس، في قضايا وشبهات فساد، بما لذلك من أثر وخيم على صورة وسمعة المنتخبين والأحزاب والمؤسسات والانتخابات والساسة والسياسة، فإن أهم ما يميز المرحلة هو عدم تصديق السلطات الإدارية ذات الاختصاص، وللسنة المالية الثانية تواليا، على ميزانية مجلس جماعة فاس، بكل ما يعنيه ذلك من أثر مباشر على تعطيل أداء المجلس لمهامه وإنجازه لبرامجه في باب الاستثمار والتجهيز .
– لقد سبق للمستشارين الاتحاديين في دورة أكتوبر 2023 للمجلس الجماعي لفاس التي عرضت فيها ميزانية السنة المالية 2023 \ 2024 ، وفي كلمة مكتوبة، أن أكدوا على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي على أساسها رفضت ميزانية السنة المالية 2022\2023، ولكن العكس هو ما حصل، وكان طبيعيا أمام ارتكاب نفس الأخطاء أن تحصد نفس النتائج.
– إنه من المؤكد بأن رفض ميزانيتي سنتين متواليتين هو عربون خلل تدبيري ما، يتحمل مسؤوليته الأولى والأخيرة معد الميزانية وواضعها وليس رافضها، والخلل هنا ربما كان عدم دراية ودربة وخبرة أو عدم استشارة وتعاون أو تجاهل لمعطيات وفرضيات علمية ومحاسباتية ومالية قانونية.
– إن الضحية الأولى والأخيرة لما وقع، ونتمنى صادقين أن يستدرك في أسرع الآجال، هي فاس وساكنتها التي ستفتقر إلى حصة ومساهمة المجلس الجماعي في المجهود التنموي الذي تعرفه المدينة وتقوده وتنجزه السلطات والمؤسسات العمومية وسيعرف لا محالة اضطرادا مع توالي السنوات.
-إنه أمام حالة الاستحالة والاستعصاء السياسي والأخلاقي والتدبيري التي وضع فيها المجلس الجماعي لفاس نفسه، مما شل حركته ومبادرته وإنجازه، وهو التقدير الذي نطلقه ونحن واعون بكوننا جزءا من هذا الواقع من حيث تزكيته بحكم أننا في الأغلبية المسيرة، وليس من حيث صناعته وتخطيطه، فإن المستشارين الاتحاديين وفي احترام تام لالتزاماتهم الأخلاقية والسياسية أمام ناخبيهم وأمام ساكنة المدينة ونخبها وإعلامها، الذين يعرفون تاريخ الاتحاد الاشتراكي بالمدينة، وأمام مختلف السلطات والهيئات المعنية والمهتمة بالمستقبل الأفضل للمدينة والعاملة من أجله فإنهم يؤكدون على ما يلي :
-1 يعتبرون الفساد عدوا حقيقيا للتنمية ولمصداقية المؤسسات ونبل السياسة ومدمرا لمنسوب الثقة، ومن صلب قناعتهم هذه فإنهم يحيون ويباركون مجهودات السلطات والمؤسسات الأمنية والقضائية والافتحاصية المنكبة في إطار القانون، بوطنية وجدية وانتظامية، على كشف وتجفيف بؤر ومظاهر الفساد .
– 2 إن المستشارين الاتحاديين، وهم ملتزمون لحد الساعة بانتسابهم للتحالف المسير لفاس، يدعون السيد رئيس المجلس الجماعي ومكتبه بالخصوص إلى وقفة تقييم مستعجلة للوضع الراهن غير السليم وغير المطمئن على الإطلاق، كما يدعون القيادة السياسية للتحالف إلى اجتماع طارئ.
– 3 إن المستشارين الاتحاديين ووعيا منهم بالمكانة القانونية المعتبرة للسلطات الإدارية بما يوفره لها ذلك من صلاحيات وإمكانيات، وبحتمية التشاور والتعاون والشراكة معها، فإنهم على ثقة بأنها ستكون خير عون وسند للمجلس الجماعي في تجاوز هذه المرحلة إن تجاوز أعطابه الذاتية.
– 4 إن قناعة المستشارين الاتحاديين راسخة بأن فاس تحظى باهتمام ملكي سام مشرف لها، وتحظى بنصيبها من الاستثمار العمومي وبرامج التأهيل الحضري الذي تشرف عليه بنجاح السلطات الإدارية والعمومية، ويشرف فاس أن تكون من الحواضر الوطنية الكبرى التي ستحتضن فعاليات كأس إفريقيا وكأس العالم لكرة القدم، كما سبق لها أن احتضنت تظاهرات وطنية وعالمية بتنظيم محكم، وهو ما يتطلب مساهمة وحضورا فعليا لكل المؤسسات في تحضير فاس لتكون في الموعد، إنارة وطرقا ونقلا وترفيها وتجهيزا وأمنا اجتماعيا واقتصاديا وأمنيا وبيئة وماء وخضرة …ولذلك فان المستشارين الاتحاديين والاتحاديات والاتحاديين عموما يقدرون بأنه يجب وقف هدر الزمن المؤسساتي والتنموي في شقه الجماعي وعلى السلطات ذات الاختصاص أن تعمل وتفعل ما هو مخول لها قانونيا لمعالجة جذرية للوضع إصلاحا نهائيا أو بترا كليا .
-5 وأخيرا وبعدما أصدرت المحكمة الدستورية مؤخرا قرارها القاضي بتجريد برلماني عن دائرة فاس الجنوبية من صفته وتنظيم انتخابات جزئية، فإنهم يعبرون عن اندهاشهم واستغرابهم للسرعة التي تم بها البت في هذه الحالة، قي حين هناك حالة أخرى مطابقة لها لبرلماني صدر في حقه حكم نهائي في حالة اعتقال، وعزل من رئاسة الجماعة التي كان يرأسها ومن كل المواقع الانتخابية التي كان يحتلها، وبالتالي فإن المستشارين الاتحاديين والاتحاديات والاتحاديين عموما يعبرون عن رفضهم لأي انتقائية أو تدليس من قبل التغول، لتوظيف المحكمة الدستورية لأغراض حزبية .


بتاريخ : 16/01/2024