الرياضة المدرسية دعامة أساسية لإعداد أبطال المستقبل

 

تمثل الرياضة المدرسية مشتلا حقيقيا للرياضة الوطنية وتكوين أبطال المستقبل والذين بفضل التأطير المحكم والتوجيه السليم يحققون النتائج المرجوة ومخرجات الرياضة الوطنية المنشودة.
إن للرياضة المدرسية أهمية كبرى، فهي المنطلق الحقيقي لاكتشاف ذوي القدرات والكفاءات المميزة من التلميذات والتلاميذ وتوفير الرعاية الواجبة لهم وإتاحة الفرصة الكافية لصقل مواهبهم وتهيئة الظروف المناسبة لظهور الأبطال الرياضيين في جميع المجالات.
إن الرياضة المدرسية تمثل رديفا مهما للأندية الرياضية من المواهب الرياضية المميزة في مختلف الألعاب الرياضية.
إن الرياضة المدرسية تنهض بأدوار إيجابية في حياة أبنائنا التلاميذ والتلميذات نظرا لأهميتها في تكوين شخصيتهم وتربيتهم تربية تقوم على اكتساب المهارات الرياضية والعادات الصحية والوقائية وتجنيبهم الانحراف والتطرف.
إن واقع الرياضة المدرسية في بلادنا ليس مطمئنا، ففي السابق كانت مدارسنا مشتلا لتكوين الأبطال لكن، ومع الأسف الشديد، تراجع بريق وإشعاع الرياضة المدرسية تدريجيا ليصل إلى الحضيض، خاصة وأن القائمين على الرياضة المدرسية لم يولوها الاهتمام الكافي بل أصبحت حصة الرياضة بمدارسنا وقتا للفراغ والتسلية.
إن التغلب على المشكلات التي تواجهها الرياضة المدرسية مسؤولية وطنية يتحملها كل غيور على هذا الوطن الحبيب، في ظل خطط واضحة وفلسفة تستوعب المتغيرات والمستجدات، فتراجع الرياضة الوطنية وتدني النتائج في عديد من الألوان الرياضية خاصة ألعاب القوى يعود بالأساس إلى ضعف الرياضة المدرسية وتهميشها، لذا حان الوقت لإجراء تحليل صادق وموضوعي وإبراز جوانب رئيسية مهمة ذات اهتمام مشترك بين كل التربويين والرياضيين لإيجاد أنسب الأساليب والطرق والقواعد المثلى لتطوير الرياضة المدرسية، كما على وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن تسعى للنهوض بالرياضة المدرسية بكافة جوانبها من خلال تهيئة البنية التحتية بالمدارس وتنظيم أنشطة وبطولات مدرسية منتظمة وغير ظرفية لاكتشاف التلميذات والتلاميذ الموهوبين رياضيا وتوفير العناية والرعاية المتكاملة لهم بالتعاون مع كل الشركاء والمؤسسات، التي تعنى بالرياضة، وتطوير المستوى الفني لأساتذة التربية البدنية المؤهلة لقيادة وإدارة الأنشطة الرياضية بالتعاون والتنسيق مع الأكاديميات والمديريات الإقليمية وتشجيع إجراء دراسات في مجال الرياضة المدرسية لجميع المراحل الدراسية بما يتناسب مع المتطلبات والقضايا التربوية المعاصرة.
إن الاهتمام بالقاعدة العريضة لأبنائنا منذ التحاقهم بالتعليم الابتدائي في سن مبكرة وفق أسس علمية ومناهج دراسية سليمة لمن شأنه أن يساهم في تطوير الرياضة المدرسية وتجويد مناهجها وإزالة المعوقات التي تعترض مسيرتها وحل المشكلات التي تعيق تقدمها.
إن التغلب على مشاكل الرياضة المدرسية والارتقاء بها نحو الأفضل يقتضي من الجهات المختصة في الرياضة المدرسية العمل على محاور رئيسية وهي: التلميذ، محور المناهج الرياضية والمشرف الرياضي الذي يعايش الرياضة المدرسية بكل تفاصيلها ويعمل على تبني مشروع البطل الرياضي.
على وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن تعي جيدا أهمية ومكانة الرياضة المدرسية، فهي السبيل الوحيد للتميز والتفوق في جميع المجالات الرياضية وتحقيق السبق لأبنائنا وبناتنا في مضمار المسابقات والمناسبات الدولية.

(*) باحث تربوي


الكاتب : خليل البخاري(*)

  

بتاريخ : 18/11/2021