القنب الهندي يعمق الخلاف بين حركة التوحيد والإصلاح وبنكيران

عبرت حركة الإصلاح والتوحيد، الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية، في مقال نشر على موقعها، بأنه لا حرج في تقنين القنب الهندي للاستعمالات المشروعة.
واعتبرت الحركة أن تقنين زراعة الكيف لا يختلف مع الشريعة الإسلامية التي تسعى إلى إسعاد الأفراد والجماعات، وإلى جلب ما يصلحهم في العاجل والآجل وأنه «لا يختلف الناس أن التخفيف من معاناة سكان المنطقة الشمالية عامة والريف على وجه الخصوص وتوفير البدائل الشرعية التي تسهم في تنمية المنطقة مقصد نبيل وغاية ينبغي السعي لتحقيقها».
وكان عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب «المصباح»، قد شن حملة شرسة لمعارضة المشروع والتحريض على عدم المصادقة عليه وإخراجه إلى حيز الوجود. بل إنه ذهب أبعد من ذلك، حين هدد بالانسحاب من الحزب إذا صادقت الحكومة على مشروع القانون المذكور.
من جانبه، أوضح عبد الرحيم شيخي رئيس حركة التوحيد والإصلاح، والحسين الموس نائب مدير مركز المقاصد للدراسات والبحوث، أن لتقنين زراعة الكيف واستعمال القنب الهندي أبعادا اقتصادية واجتماعية وسياسية وقيمية. وأضافا أن المشروع تحدث عن الحد لا محالة من الانعكاسات السلبية التي يفرزها انتشار الزراعات غير المشروعة على الصحة والبيئة.
وشدد مقال الحركة، على أن مشروع القانون يتحدث أكثر عن السوق العالمية وضرورة الإسراع للاستحواذ على أكبر الحصص منها وضرورة استثمار المغرب للفرص التي تتيحها هذه السوق، واستقطاب الشركات العالمية الكبرى المتخصصة، وجلب الاستثمارات العالمية والاستفادة من مداخيل السوق الدولية لهذه النبتة.
وذكر المصدر ذاته، أنه ينبغي أخذ رأي أكثر من مؤسسة دستورية كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعند الاقتضاء المجلس العلمي الأعلى، بخصوص مشروع القانون المتعلق بتقنين زراعة القنب الهندي.
وخلص مقال الحركة إلى أن تقنين الكيف يرتكز أساسا على الانسجام مع التوجه العالمي الجديد في التعاطي مع نبتة القنب الهندي سواء على مستوى القانون الدولي الذي تدرَّج من منع استعمال هذه النبتة إلى الترخيص باستعمالها لأغراض طبية وصناعية، أو على مستوى منظمة الصحة العالمية التي قدمت توصيات جديدة بشأن إعادة تصنيف القنب الهندي بإزالته من الجدول الرابع المتضمن للائحة المواد المخدرة ذات الخصائص الشديدة الخطورة والتي ليست لها قيمة علاجية كبيرة، وهي التوصية التي اعتمدتها اللجنة الوطنية للمخدرات المنعقدة في العام الماضي بتاريخ 11 فبراير 2020.


بتاريخ : 05/03/2021