النقابات التعليمية الأربع واللجنة الوزارية الثلاثية تجمد النظام الأساسي وتحذف العقوبات

 

اتفقت النقابات التعليمية الأربع مع اللجنة الثلاثية الوزارية، في اجتماعها مساء أول أمس الخميس، على إصدار مذكرة وزارية تؤكد تجميد النظام الأساسي الجديد، وإيقاف العمل بكل مواده ومقتضياته وعدم إصدار نصوصه التطبيقية إلى حين انتهاء آجال جلسات الحوار المحددة في 15 يناير 2024 كحد أقصى، وعقد اجتماع، يوم الأربعاء 6 دجنبر المقبل، يخصص لدراسة كل المقترحات المتعلقة بتحسين دخل نساء ورجال التعليم، على أساس أن تدخل حيز التنفيذ ابتداء من سنة 2024 ، والإبقاء على إجراء مباراة الولوج إلى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في موعدها المحدد، بغية توفير الأعداد اللازمة من الأساتذة وأطر الدعم برسم الدخول المدرسي المقبل 2024/2025، واعتماد العقوبات التأديبية المنصوص عليها في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
وفي تصريح للجريدة، أكد الصادق الرغيوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، للجريدة ، أن اللقاء مع النقابات التعليمية الأربع واللجنة الوزارية كان مثمرا، وأنه تم التوصل إلى مجموعة من القرارات، أهمها الاتفاق على إصدار وزارة التربية الوطنية دورية لتفعيل قرار تجميد مقتضيات النظام الأساسي الحالي، باستثناء مسألة التوظيف كونها مستعجلة من أجل إنقاذ الموسم الدراسي المقبل، والاتفاق على إلغاء نظام العقوبات المنصوص عليه في هذا النظام والاحتفاظ بنظام العقوبات الوارد في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، والاتفاق على عقد اجتماع مع فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، يوم الأربعاء المقبل، من أجل النظر في مسألة زيادة الأجور، وكذا إعادة النظر في نظام التعويضات.
من جهته أكد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بأنه سيتم الشروع في التداول حول تفاصيل تحسين دخل موظفي قطاع التعليم والرفع من أجورهم اعتبارا من الأسبوع المقبل.
وقال بنموسى، في تصريح للصحافة، إنه «تم الاتفاق على عقد اجتماع خلال الأسبوع المقبل، بحضور الوزارات المعنية والنقابات، من أجل التداول في تفاصيل رفع أجور الأساتذة، وذلك بغية تحديد الإجراءات ذات الصلة والفئات المعنية بالموضوع».
وأكد الوزير أن اجتماع اليوم، الذي «مر في أجواء من الجدية والصراحة»، أفضى إلى الاتفاق على تفعيل كافة القرارات التي تم اتخاذها تحت رئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خاصة قرار تجميد العمل بالنظام الأساسي الجديد.
وأبرز، في هذا الصدد، أنه سيتم إصدار دورية لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للتوضيح بأن هذا التجميد سيعلق كل الإجراءات المتضمنة في النظام الأساسي الحالي، باستثناء مباراة التوظيف المتعلقة بالدخول المدرسي المقبل، وذلك من أجل فتح المجال لالتحاق الأساتذة الجدد بالفصول الدراسية في شتنبر المقبل، قصد التخفيف من الاكتظاظ الحاصل في المؤسسات التعليمية.
وعلى صعيد متصل، لفت بنموسى إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والنقابات قبل المصادقة على مشروع قانون المالية الحالي، حرصا على رصد الموارد المالية الضرورية، والشروع في تفعيل الاتفاق اعتبارا من بداية سنة 2024.
كما أشار إلى أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع للجنة الوزارية، التي شكلها رئيس الحكومة، الأسبوع المقبل بخصوص الجانب المالي، واجتماع آخر، في الأسبوع الذي يليه، حول دراسة كافة البنود التي تتعين مراجعتها أو حذفها أو تعديلها.
وسيشمل تعديل النظام الأساسي، يضيف الوزير، حذف العقوبات والاستعاضة عنها بنظام العقوبات الواردة في قانون الوظيفة العمومية.
وخلص بنموسى إلى القول إن «هذا اللقاء والقرارات التي تم اتخاذها تبين الإرادة القوية للحكومة والنقابات لتحسين الأجواء، والمساعدة على الرجوع للفصول الدراسية وصون الزمن المدرسي، وهي ذات الرغبة التي كانت تحدو جمعيات آباء وأولياء التلاميذ».
الاجتماع ضم كلا من النقابات التعليمية الأربع الأكثر تمثيلية الموقعة على اتفاق 14 يناير 2023، المكونة من: النقابة الوطنية للتعليم FDT))، الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، واللجنة الثلاثية الوزارية كلا من شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ويونس سكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
ويأتي هذا الاجتماع، تبعا لمخرجات اللقاء المنعقد يوم الاثنين 27 نونبر 2023، برئاسة عزيز أخنوش، حيث استجابت الحكومة للمطالب التي تقدمت بها النقابات التعليمية، وخاصة تجميد النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية بهدف تعديله.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن انطلاق الدعم التربوي خلال الفترة الممتدة من 04 إلى 10 دجنبر 2023؛ وذلك من أجل تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ؛ واستثمار النتائج الدراسية وعمليات تقييم المكتسبات من أجل تدقيق الاستهداف؛مع تنويع آليات وأشكال الدعم لتتناسب مع الخصوصيات المحلية.
ووفق بلاغ للوزارة، فإن هذا الدعم  موجه  لفائدة التلميذات والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية العمومية بجميع جهات المملكة، وذلك خلال فترة العطلة البينية الثانية الممتدة من 04 إلى 10 دجنبر 2023. كما يندرج هذا البرنامج في سياق مواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين، وتنفيذا لأحكام القانون الإطار  المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتفعيلا لالتزامات خارطة الطريق 2022-2026 «من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع» وإطارها الإجرائي لسنتي 2023 و2024، والمتمثلة في مضاعفة نسبة تلميذات وتلاميذ السلك الابتدائي المتحكمين في التعلمات الأساس، عبر تمكينهم من اكتساب المعارف والكفايات التي تخولهم النجاح في مسارهم الدراسي والمهني.


الكاتب : مصطفى الإدريسي

  

بتاريخ : 02/12/2023