بإداوكنضيف : «سيناريوهات» تعرفها أراضٍ بمنطقة «الجامع أقديم» تطرح أكثر من علامة استفهام حول مصيرها؟

تعيش قبيلة إداوكنضيف بسوس ماسة على إيقاع سيناريوهات متكررة، يطرح كل واحد منها في كل مرّة أكثر من علامة استفهام، بسبب وضعية اللبس التي يتسبب فيها وموجة القلق التي يخلقها والتي يزيد من منسوبها حالة التعتيم التي يتم التعاطي بها مع كل وضع من هاته الأوضاع المختلفة.
سيناريوهات، تعتمد في صمت وفي تغييب للشفافية والوضوح، حتى أضحى ما يصل عن القبيلة يوحي بأن الأمور ليست على ما يرام، إذ أصبح كل شيء مبهما ويدعو إلى القلق، وباتت ساكنة القبيلة تجهل ما يجري على ترابها، وعندما يستفسرون السلطات المحلية عن موضوع معين يهم القبيلة عامة أو يهم الأفراد والجماعات خاصة، يكون الجواب «مافخبارنا والو»، وهو نفس الردّ الذي يأتي على لسان المنتخبين في حالة ما وجه لهم نفس السؤال أو التساؤل في موضوع معين .. ومناسبة هذا الكثير من القضايا التي تهم القبيلة، والتي لها علاقة بالأمور اليومية للساكنة.. ومنها متاعب الرعي الفوضوي الممنهج المحمي، الذي يجتاز القبيلة في كل فصول السنة ويعيث الفساد في الأرض والأشجار والأحجار، ويضر البشر ويعبث بممتلكات الناس بدون حسيب ولا رقيب، وتحت أنظار السلطات المحلية والمنتخبين، دون ان تتحرك أي جهة، على الأقل للفت الانتباه أو تقديم تظلمات أو لاستنكار ما يجري والدفاع عن حقوق ساكنة اداوكنظيف من طرف المنتخبين، ولتطبيق القانون وحماية الساكنة وممتلكاتهم طبقا لدستور المملكة، من طرف السلطات المحلية التي تمثل الدولة المغربية في المنطقة، والتي من المفروض فيها القيام بواجبها لحماية حقوق وممتلكات الساكنة وإعمال الردع بالقانون أيضا ضد من يشجع الرعي الفوضوي الممنهج المحمي في القبيلة.
مشاكل لا تقف عند هذا الحدّ، وازدادت حدّتها واتسعت معها رقعة الغموض، بعد أن فوجئت ساكنة عدة دواوير في إداوكنضيف وخاصة شرفاء تزركان، تزيرت، توشنت، من أصحاب وذوي الحقوق في أراضي شاسعة بمنطقة تسمى «أسا يرغ»، أو الجامع أقديم «.. إضافة إلى أراضي محيطة أو قريبة من المكان ترجع الحقوق فيها لأهل دواوير أسغركيس، أدارنو، إفولوسن وما إلى ذلك من العائلات التي ورثت هذه الأراضي أبا عن جد، (والجدير بالذكر أن هذه الأراضي أصحابها يتعايشون فيما بينهم منذ قرون وبدون مشاكل وحتى ممثلي الدولة يحترمون خصوصيات المنطقة وعاداتها وتقاليدها والأعراف التي كانت سائدة بين ساكنة القبيلة ..)، بأخبار معاينة جهة ما لمساحات كبيرة من هذه الأراضي التي ترجع لأصحابها أبا عن جد، حيث تم وضع علامات بأكوام من الحجارة وتم طلائها، في إشارة على تحديد المساحات المستهدفة، دون أن تُعرف هذه الجهة ولا الغايات من إقدامها على ذلك.
تحركّ خلق علامات استفهام متعددة، وجعل القلق يدب في أوساط الساكنة، التي وقفت على هذا المستجد الذي طال كذلك الأرض التي تضم القبر الجماعي لشهداء الغارة الجوية بالطيران التي نفذها الاستعمار الفرنسي يوم 4 سبتمبر 1931، دون أن يعرف أصحاب الأرض الحقيقيين شيئا عما يجري على أملاكهم، وهو ما يجعل الجميع اليوم يرفعون مطلب الإخبار والإشعار والتواصل لمعرفة ما يقع وأية سيناريوهات يتم القيام بها في المنطقة، مشددين على تشبثهم بأراضيهم وعدم تفريطهم فيها، وهي الرسالة التي يوجهونها للجميع تفاديا لأية خطوة غير محسوبة.


الكاتب : م الحسن باجدي

  

بتاريخ : 06/07/2023