خيوط القفطان تستحضر غنى التراث المغربي

تمّ، الخميس، بالمتحف الوطني للحلي بالأوداية بالرباط، افتتاح معرض بعنوان “عبر خيوط القفطان المغربي” بغية استحضار غنى التراث الوطني.
ويبرز المعرض، الذي يستحضر التراث الوطني الغني والمتنوع، هذا الزي الرمزي المغربي من خلال الألوان والأشكال والمواد والتقنيات المستعملة في إنتاجه، مشيرا إلى خمس مدارس إنتاج في مختلف مدن المملكة، وهي وجدة وتطوان وفاس والرباط – سلا ومراكش.
ويتضمن هذا المعرض المؤقت، الذي يفتح أبوابه أمام العموم ابتداء من الجمعة، مجموعة من حوالي ثلاثين قفطانا وأكسسوارا تستحضر مختلف الممارسات والمهارات المستخدمة منذ القرن التاسع عشر، كما تكشف هذه القطع عن الثراء المغربي وتعدد مشاربه.
وتتيح هذه القطع المعروضة أيضا قراءة تاريخ القفطان باعتباره تراثا تمتد جذوره في التقاليد المغربية، وتحكي عن تاريخ إرث خالد وتكشف عن الحرفية الموروثة من جيل إلى جيل.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، أن المعرض يحتفي بمعارف أجداد الحرفيين المغاربة من مختلف مناطق المملكة، مشيرا إلى أن “القفطان يشكل جزءا من تاريخنا وتراثنا منذ قرون”.
وأضاف أن هذا الزي الرمزي يشهد على ثراء وتنوع التراث المغربي المتجذر في تاريخ البلاد، منبها إلى المحاولات اليائسة للاستيلاء على هذا التراث الثقافي الغني للمملكة.وأبرز السيد قطبي أن المغرب يتألق على المستوى العالمي بثقافته وتاريخه وتراثه المتنوع المادي وغير المادي.
من جهتها، قالت محافظة المتحف الوطني للحلي، فاطمة الزهراء خليفي، إن هذا المعرض يندرج في إطار مهام المتحف المتمثلة في الحفاظ على التراث والمعرفة المغربية والتعريف بهما.
وأضافت أن المعرض يسلط الضوء على الخيط باعتباره عنصرا أساسيا ليس لإنتاج ونسج ثوب القفطان فحسب، بل أيضا لتحديد المنطقة التي ينتمي إليها حسب خصائصه ومميزاته. وأبرزت أن هذا المعرض، الذي يستعرض تاريخ وتطور القفطان المغربي عبر الزمن، يسعى لإبراز خصوصيات القفطان من منطقة لأخرى مع التعريف بالحرفيين الذين أبدعوا في إنتاجه، لافتة إلى إغناء المعرض بهبتين، واحدة من مؤسسة “بيير بيرجي”، والأخرى من دار الأزياء الراقية “زهور الريس”. من جانبه، أبرز مدير متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، عبدالعزيز الإدريسي، أن المعرض يستعرض تاريخ القفطان المغربي، من خلال التركيز على التنوع الجغرافي لهذا الزي التقليدي المميز. وأضاف أن القفطان المغربي يعد عنصرا من عناصر الاحتفاء بالثقافة المغربية، مشيرا إلى أن هذا الحدث يستعرض تاريخ هذا الزي من خلال إبداعات تعود إلى القرنين 19 و20. ويأتي معرض “عبر خيوط القفطان المغربي” لإثراء المعرض الدائم لمتحف الحلي، وتكريم براعة وإبداع الحرفيين، نساء ورجالا، الذين يسهمون في تشكيل تراثنا الوطني، والسفر به إلى مختلف أقطار العالم.


بتاريخ : 12/02/2024