مشاريع كبرى بسلا تثير غضب المستفيدين

 

بعد انتظار طويل، وبعد أن ظن التجار المستفيدون من دكاكين» سوق الصالحين» بأنهم  تخلصوا من كوابيس»سوق الكلب «بحرائقه وغياب بنية تحتية تصون كرامتهم وإنسانيتهم، اكتشف المستفيدون التجار وبعد مرور حوالي سنة، بأن السوق الذي كلف أكثر من 30 مليارا وتسلموا مفاتيحه من دون أن يدشنه جلالة الملك محمد السادس، والذي كان أعطى انطلاقة الأشغال فيه كمشروع، أصبح يكشف عن كثير من المفاجآت غير السارة، وهو مادفع بالتجار إلى مراسلة وزير الداخلية ومطالبته بإرسال لجنة تفتيش لمعاينة العيوب التي بدأت تظهر على مستوى بنيته التحتية وخاصة قنوات الصرف الصحي، التي لم تعد قادرة على صرف المياه العادمة، وهو ما جعلها تطفو على السطح متسببة في مشاكل بيئية كما أثرت على رواج سلعهم لأن بعض الزبائن هجروه، يضاف إلى ذلك غياب المراقبة والوقوف على مدى احترام دفتر التحملات، وهناك من الباعة من وجد نفسه عاجزا عن ترتيب سلعته داخل الدكان نظرا لصغر مساحته الشيء الذي حرمهم من عرض سلعهم لتصبح معرضة للتلف والتأثر بأحوال الطقس.
وهناك من التجار من يحتج على التجاوزات التي سجلت عند عملية التسليم، حيث يقولون إنها شملت مستفيدين لا حق لهم في ذلك.
ولم يكن هذا المشروع الملكي وحده الذي عرف اختلالات بل انضاف إليه مشروع تهيئة المدينة القديمة، وخاصة في الشق المتعلق بتركيب أبواب وواقيات شمسية خشبية للمحلات التجارية .
وكانت النقابة الوطنية للتجار والمهنيينن بسلا، راسلت السلطات المحلية، منبهة إياها إلى ما اعتبرته غشا من طرف الشركة التي رست عليها صفقة تهيئة المدينة القديمة يسلا.
ولم تقف النقابة عند هذا الحد، بل هددت باللجوء إلى القضاء حماية لسلامة المواطنين وتجار المدينة العتيقة من خطر سقوط الواقيات الشمسية الخشبية الحديثة التركيب، خاصة وأن النقابة كانت أجرت خبرة عليها.
يذكر أن تهيئة المدينة العتيقة لسلا، هو مشروع ملكي تم التوقيع عليه أمام جلالة الملك محمد السادس بمدينة مراكش، بتاريخ 22 أكتوبر 2018، ورصد له مبلغ إجمالي بلغ 900 مليون درهم بهدف تقوية البنية التحتية وتحسين ظروف السير والجولان وترميم المآثر التاريخية، لخلق رواج سياحي واقتصادي يعود بالنفع على مدينة سلا.


الكاتب : عبد المجيد النبسي 

  

بتاريخ : 26/08/2023