رفضا للضغوطات الممارسة على تجار العلامات المقلّدة: رياح الغضب والاحتجاج تمتد لباقي قيساريات درب السلطان

ارتفعت حدة الغضب وتصاعد منسوب الرفض بشكل سريع في أوساط تجار قيساريات درب السلطان بالدارالبيضاء خلال الأيام القليلة الأخيرة، وبات عدد منهم يدعو إلى إغلاق المحلات التجارية وتنظيم أشكال احتجاجية إسوة بتجار سوق القريعة، بما أن القاسم المشترك بين الجميع واحد، وهو «رفض الترهيب والابتزاز الذي يتهددهم في كل وقت وحين، تحت داعي متاجرتهم في العلامات التجارية المقلّدة» يقول المحتجون.
الدعوة للاحتجاج كان لها صدى واسع على مستوى قيسارية العطارين، السعيدي، الأمراء، وانضافت إليها كل من قيسارية عزيزة، غرناطة، أخماسي، الأندلس، إذ أكّد تجار لـ «الاتحاد الاشتراكي» أن طبيعة التجارة التي يمارسها المعنيون، والتي تتوزع مابين بيع الحقائب اليدوية النسائية، والأحذية والنظارات، والملابس، والساعات ومختلف التجهيزات الإلكترونية، هي عبارة عن منتوجات مقلّدة تراعي القدرة الشرائية للمستهلكين، الذين يرغبون في ارتداء/استعمال منتوج يحمل إسم علامة تجارية شهيرة بثمن مناسب، وهو ما يساهم في ضمان دورة اقتصادية، تمكن من محاربة البطالة وتحقيق مداخيل لعيش مجموعة كبيرة من الأسر، فضلا عن المساهمة في الاقتصاد الوطني، بالنظر إلى أن الخيط الذي يقتنى بكميات جدّ مهمة يستعمل في صناعة هذه الملابس، شأنه في ذلك شأن مواد أولية أخرى، نافين أن يكون في نشاطهم التجاري أي إضرار بالاقتصاد الداخلي.
التجار الغاضبون أوضحوا لـ «الاتحاد الاشتراكي» أن «نشاطهم التجاري هذا ليس وليد اليوم، بل هو يعود لعشرات السنين»، ودعوا السلطات المختصة إلى حمايتهم من «كافة أشكال الترهيب والتهديد والضغوطات، من طرف جميع من يستهدف تجارتهم، وعلى رأسهم الأشخاص الذين يدعون تمثيلهم لكبريات العلامات التجارية العالمية بالمغرب»، مشددين على أنهم يجدون أنفسهم تحت ضغط لدفع مبالغ مالية خيالية من أجل تفادي المتابعة القضائية وحجز سلعهم فضلا عن الغرامات. وبحسب أحد التجار، «فإن المتضررين باتوا عرضة لابتزاز كل من ارتدى بذلة أنيقة وربطة عنق واصطحب آلة تصوير أو هاتفه النقال لأخذ صور لمنتوجات داخل المحلات التجارية المذكورة، هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم على أنهم يمثلون هذه العلامات التجارية دون الإدلاء بما يفيد ذلك، بالمقابل يقدمون شهادات عن بعض تفاصيل هذه العلامات التجارية داخليا، أي أنهم يكونون على اطلاع بعدد من الخبايا الداخلية، وبعدها يقومون بمساومة التجار لتسديد مبالغ مالية باهظة مقابل غض الطرف عنهم» .
وضع محتقن، يطلب التجار من المسؤوليين من مختلف المواقع، التدخل لوضع حدّ له، وتمكينهم من ممارسة نشاطهم التجاري بشكل آمن، تتم مصاحبتهم من خلاله باعتماد حلول قانونية واجتماعية، تأخذ بعين الاعتبار التحديات والإكراهات التي يعيشونها.


الكاتب : وحيد مبارك

  

بتاريخ : 20/03/2018